البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
الفصاحة : بسط اللسان في إيضاح المعنى المقصود، ومقابله : اللكن.
الردء : المعين الذي يشد به في الأمر، فعل بمعنى مفعول، فهو اسم لما يعان به، كما أن الدفء اسم لما يدفأ به. قال سلامة بن حندل :
وردء كل أبيض مشرفي شحيذ الحد عضب ذي فلول- -
ويقال : ردأت الحائط أردؤه، إذا دعمته بخشبة لئلا يسقط. وقال أبو عبيدة : العون، ويقال : ردأته على عدوه : أعنته.
وذكر أخاه والعلة التي تكون له زيادة التبليغ.
و ﴿أفصح﴾ : يدل على أنه فيه فصاحة، ولكن أخوه أفصح.
﴿فأرسله معي ردأ﴾ : أي معيناً يصدقني، ليس المعنى أنه يقول لي : صدقت، إذ يستوي في قول هذا اللفظ العيي والفصيح، وإنما المعنى : أنه لزيادة فصاحته يبالغ في التبيان، وفي الإجابة عن الشبهات، وفي جداله الكفار.
وقرأ الجمهور : ردأ، بالهمزة ؛ وأبو جعفر، ونافع، والمدنيان : بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى الدال ؛ والمشهور عن أبي جعفر بالنقل، ولا همز ولا تنوين، ووجهه أنه أجرى الوصل مجرى الوقف.
وقرأ عاصم، وحمزة : يصدقني، بضم القاف، فاحتمل الصفة لردأ، والحال احتمل الاستئناف.
وقرأ باقي السبعة : بالإسكان.
وقرأ أبي، وزيد بن علي : يصدقوني، والضمير لفرعون وقومه.
قال ابن خالويه : هذا شاهد لمن جزم، لأنه لو كان رفعاً لقال : يصدقونني.
انتهى، والجزم على جواب الأمر.
والمعنى في يصدقوني : أرجو تصديقهم إياي،
الردء : المعين الذي يشد به في الأمر، فعل بمعنى مفعول، فهو اسم لما يعان به، كما أن الدفء اسم لما يدفأ به. قال سلامة بن حندل :
وردء كل أبيض مشرفي شحيذ الحد عضب ذي فلول- -
ويقال : ردأت الحائط أردؤه، إذا دعمته بخشبة لئلا يسقط. وقال أبو عبيدة : العون، ويقال : ردأته على عدوه : أعنته.
وذكر أخاه والعلة التي تكون له زيادة التبليغ.
و ﴿أفصح﴾ : يدل على أنه فيه فصاحة، ولكن أخوه أفصح.
﴿فأرسله معي ردأ﴾ : أي معيناً يصدقني، ليس المعنى أنه يقول لي : صدقت، إذ يستوي في قول هذا اللفظ العيي والفصيح، وإنما المعنى : أنه لزيادة فصاحته يبالغ في التبيان، وفي الإجابة عن الشبهات، وفي جداله الكفار.
وقرأ الجمهور : ردأ، بالهمزة ؛ وأبو جعفر، ونافع، والمدنيان : بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى الدال ؛ والمشهور عن أبي جعفر بالنقل، ولا همز ولا تنوين، ووجهه أنه أجرى الوصل مجرى الوقف.
وقرأ عاصم، وحمزة : يصدقني، بضم القاف، فاحتمل الصفة لردأ، والحال احتمل الاستئناف.
وقرأ باقي السبعة : بالإسكان.
وقرأ أبي، وزيد بن علي : يصدقوني، والضمير لفرعون وقومه.
قال ابن خالويه : هذا شاهد لمن جزم، لأنه لو كان رفعاً لقال : يصدقونني.
انتهى، والجزم على جواب الأمر.
والمعنى في يصدقوني : أرجو تصديقهم إياي،