بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَأَخِى هَرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنّى لِسَاناً﴾ يعني : أبين مني لساناً وكانت في لسان موسى عقدة من النار التي أدخلها فاه ﴿فَأَرْسِلْهِ مَعِىَ رِدْءاً﴾ أي عوناً ﴿يُصَدّقُنِي﴾ يعني : لكي يصدقني، ويعبر عن كلامي. قرأ نافع ﴿***رداً﴾ بغير همز، والباقون بالهمز، فمن قرأ بالهمز، فهو الأصل، ومن قرأ بغير همز، فإنما ألقى فتحة الهمزة على الدال، وليّن الهمزة. وقرأ عاصم وحمزة ﴿رِدْءاً يُصَدّقُنِى﴾ بضم القاف، والباقون بالجزم، فمن قرأ بالجزم جعله جواب الأمر، ومن قرأ بالضم جعله صفة ردءاً أي ردءاً مصدقاً ثم قال :﴿إِنّى أَخَافُ أَن يُكَذّبُونِ﴾ أي فرعون وقومه