المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
كان موسى عليه السلام قد امتحن بمخاوف فطلب شد العضد بأخيه ﴿هارون﴾ لأنه كان فصيح اللسان سجيح الخلق، وقرأ الجمهور «ردءاً » بالهمز، وقرأ نافع وحده «رداً » بتنوين الدال دون همز وهي قراءة أبي جعفر والمدنيين وذلك على التخفيف من ردء، والردء الوزر المعين والذي يسند إليه في الأمر، وذهبت فرقة إلى أنها من معنى الزيادة كما قال الشاعر [ القرطبي ] :[ الطويل ]
وأسمر خطّي كأن كعوبه. . . نوى القسب قد أردى ذراعاً على العشر(١)
وهذا على ترك الهمز وأن يكون وزنه فعلا، وقرأ الجمهور «يصدقْني » بالجزم وذلك على جواب ﴿فأرسله﴾، وقرأ عاصم وحمزة «يصدقني » أي مصدقاً فهو صفة للردء أو حال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى