الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
فقال :﴿وأخي هارون هو أفصح مني لسانا﴾[ ٣٤ ]، أي أحسن مني بيانا ﴿فأرسله معي ردا يصدقني﴾[ ٣٤ ]، أي عونا يصدقني. قاله مجاهد وقتادة، وهو قول أهل اللغة(١).
يقال(٢) أردأته : أي أعنته ومن فتح الدال فعلى تخفيف الهمزة.
وقيل : إنما سأل موسى في إرسال أخيه معه، لأن الاثنين إذا اجتمعا على الخبر كانت النفس إلى تصديقهما(٣) أسكن منها إلى تصديق(٤) خبر الواحد. قاله ابن زيد(٥).
وعن ابن عباس ﴿ردا يصدقني﴾ : كي يصدقني(٦).
وقال(٧) مسلم بن جندب(٨) : الردء : الزيادة.
وقال السدي(٩) : كيما يصدقني إني أخاف أن يكذبون فيما أرسلتني به إليهم، ومن جزم " يصدقني " جعله جوابا(١٠) للطلب، ومن رفع فعلى الاستئناف. وتقف(١١) على " ردءا " ويجوز الرفع على أن تجعله(١٢) نعتا لردءا، أي ردءا مصدقا، ويجوز أن تجعله(١٣) حالا من الهاء في " فأرسله " ولا تقف(١٤) على هذين الوجهين على ردا.
١ انظر: ابن جرير٢٠/٧٤-٧٥، وزاد المسير٦/٢٢١، والقرطبي ١٣/٢٨٧، وانظر: كذلك التوجيه في ابن كثير ٥/٢٨٠، والدر٢٠/٤١٤..
٢ انظر: كتاب السبعة ٤٩٤، والحجة ص٢٧٨، والكشف٢/١٧٤، وإعراب القرآن للنحاس ٣/٢٣٨..
٣ ز: تصديقها..
٤ "تصديق" سقطت من ز..
٥ انظر: ابن جرير٢٠/٧٥، والدر٢٠/٤١٤..
٦ ابن جرير٢٠/٧٥، والدر٢٠/٤١٤..
٧ من: "وقال... الزيادة" ساقط من ز..
٨ انظر: ابن جرير٢٠/٧٥..
٩ انظر: ابن جرير٢٠/٧٥..
١٠ بعده في ز: وقال مسلم بن جندب: الردء الزيادة للمطلب..
١١ انظر: منار الهدى، ص٢١١..
١٢ ز: يجعله..
١٣ ز: يجعله..
١٤ انظر: منار الهدى ص٢١١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى