اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله(١) :﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا القرون الأولى﴾ قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم والمراد بالكتاب : التوراة، بيَّن تعالى أنَّ الذي يجب التمسك به ما جاء به موسى(٢)، ووصفه بأنه بصائر للنَّاس من حيث يستبصر به في باب الدين(٣).
قوله :«بَصَائر » يجوز أن يكون مفعولاً له(٤)، وأن يكون حالاً(٥) إما على حذف مضاف أي : ذا بصائر، أو على المبالغة، و «هُدًى » من حيث يستدل به(٦)، ومن حيث أن المتمسك به يفوز بطلبته من الثواب، ووصفه بأنه «رَحْمَةً »، لأنه من نعم الله على من تعبد به(٧).
روى أبو سعيد الخدري «عن النبي - ﷺ - أنه قال : ما أهلك الله قرناً من القرون بعذاب من السماء ولا من الأرض منذ أنزل التوراة غير أهل القرية التي مسخها الله قردةً »(٨). وقوله «لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » بما فيه من المواعظ والبصائر.
١ في ب: قوله تعالى..
٢ في ب: موسى عليه الصلاة والسلام..
٣ انظر الفخر الرازي ٢٤/٢٥٥..
٤ انظر التبيان ٢/١٠٢١..
٥ انظر الكشاف ٣/١٧٠، البيان ٢/٢٣٤، التبيان ٢/١٠٢١..
٦ به: سقط من ب..
٧ انظر الفخر الرازي ٢٤/٢٥٥..
٨ أخرجه البراز وابن المنذر، والحاكم وصححه وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. انظر الدر المنثور ٥/١٢٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى