مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى الكتاب﴾ التوراة ﴿بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا القرون الأولى﴾ قوم نوح وهود وصالح ولوط عليهم السلام ﴿بَصَائِرَ لِلنَّاسِ﴾ حال من ﴿الكتاب﴾ والبصيرة نور القلب الذي يبصر به الرشد والسعادة كما أن البصر نور العين الذي يبصر به الأجساد. يريد آتيناه التوراة أنواراً للقلوب لأنها كانت عمياء لا تستبصر ولا تعرف حقاً من باطل ﴿وهدى﴾ وإرشاداً لأنهم كانوا يخبطون في ضلال ﴿وَرَحْمَةً﴾ لمن اتبعها لأنهم إذا عملوا بها وصلوا إلى نيل الرحمة ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ يتعظون.