بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى الكتاب﴾ يعني : أعطيناه التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا القرون الأولى﴾ بالعذاب أي : من بعد قوم نوح وعاد وثمود ﴿بَصَائِرَ لِلنَّاسِ﴾ يعني : هلاكهم بصيرة للناس وغيرهم. ويقال : بصائر. يعني : الكتاب بياناً لبني إسرائيل، ومعناه :﴿وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى الكتاب *** بَصَائِرَ﴾ أي مبيناً للناس ﴿وهدى﴾ من الضلالة لمن عمل به ﴿وَرَحْمَةً﴾ لمن آمن به من العذاب ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي : لكي يتعظوا، فيؤمنوا بتوحيد الله