فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ولقد آتينا موسى الكتاب﴾ أي التوراة ﴿من بعد ما أهلكنا القرون الأولى﴾ أي قوم نوح، وعاد، وثمود، وغيرهم. وقيل : من بعد ما أهلكنا فرعون وقومه وخسفنا بقارون. والتعرض لكون إيتاء التوراة بعد إهلاك الأمم الماضية للإشعار بمسيس الحاجة الداعية إليها تمهيدا لما يعقبه من بيان الحاجة الداعية إلى إنزال القرآن على رسول الله.
فإن إهلاك القرون الأولى من موجبات اندراس معالم الشرائع وانطماس آثارها وأحكامها المؤديين إلى اختلال نظام العالم المستدعيين للتشريع الجديد، بتقرير الأصول الباقية على ممر الدهور، وترتيب الفروع المتبدلة بتبدل العصور، وتذكير أحوال الأمم الخالية الموجبة، كأنه قيل : ولقد آتينا موسى التوراة على حين حاجة إليها.
أخرج البزار، وابن المنذر، والحاكم صححه، وابن مردويه عن أبي سعيد قال : قال رسول الله ﷺ :" ما أهلك الله قوما ؛ ولا قرنا، ولا أمة، ولا أهل قرية بعذاب من السماء منذ أنزل التوراة على وجه الأرض غير القرية التي مسخت قردة " ألم تر إلى قومه ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى﴾ وروى عنه موقوفا.
﴿بصائر للناس﴾ أي آتينا الكتاب لأجل أن يتصبر الناس به، أو حال كونه بصائر لهم يبصرون به الحق، و ( البصائر ) جمع بصيرة، وهي نور القلب، كما أن البصر نور العين ﴿وهدى﴾ يهتدون إليه، وينقذون أنفسهم به من الضلالة بالاهتداء به ﴿ورحمة﴾ من الله رحمهم الله بها ﴿لعلهم يتذكرون﴾ هذه النعم، فيشكرون الله ويؤمنون به ؛ ويجيبون داعيه إلى ما فيه خير لهم ويتعظون بما فيه من المواعظ.
فإن إهلاك القرون الأولى من موجبات اندراس معالم الشرائع وانطماس آثارها وأحكامها المؤديين إلى اختلال نظام العالم المستدعيين للتشريع الجديد، بتقرير الأصول الباقية على ممر الدهور، وترتيب الفروع المتبدلة بتبدل العصور، وتذكير أحوال الأمم الخالية الموجبة، كأنه قيل : ولقد آتينا موسى التوراة على حين حاجة إليها.
أخرج البزار، وابن المنذر، والحاكم صححه، وابن مردويه عن أبي سعيد قال : قال رسول الله ﷺ :" ما أهلك الله قوما ؛ ولا قرنا، ولا أمة، ولا أهل قرية بعذاب من السماء منذ أنزل التوراة على وجه الأرض غير القرية التي مسخت قردة " ألم تر إلى قومه ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى﴾ وروى عنه موقوفا.
﴿بصائر للناس﴾ أي آتينا الكتاب لأجل أن يتصبر الناس به، أو حال كونه بصائر لهم يبصرون به الحق، و ( البصائر ) جمع بصيرة، وهي نور القلب، كما أن البصر نور العين ﴿وهدى﴾ يهتدون إليه، وينقذون أنفسهم به من الضلالة بالاهتداء به ﴿ورحمة﴾ من الله رحمهم الله بها ﴿لعلهم يتذكرون﴾ هذه النعم، فيشكرون الله ويؤمنون به ؛ ويجيبون داعيه إلى ما فيه خير لهم ويتعظون بما فيه من المواعظ.