تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ) روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال في معنى هذه الآية : إن الله تعالى قال : يا أمة محمد، أعطيتكم قبل أن تسألوني، وأجبتكم قبل أن تدعوني، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني. فهذا هو معنى النداء، ونقل بعضهم هذا مسندا إلى النبي صلى الله عليه وسلم(١).
وقال مقاتل بن حيان : معنى قوله :( نادينا ) هو أنه قال لهذه الأمة، وهم في أصلاب آبائهم : آمنوا بمحمد إذا بعثته.
وفي القصة : أن موسى لما سمع هذا من الله تعالى : قال : يا رب، إنما جئت لوفادة أمة محمد.
وقوله :( ولكن رحمة من ربك ) قد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال :«إن الله تعالى كتب كتابا قبل أن يخلق آدم بألفي عام، وهو عنده فوق عرشه : سبقت رحمتي غضبي »(٢).
وقوله تعالى :( لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون ) ظاهر المعنى.
وقال مقاتل بن حيان : معنى قوله :( نادينا ) هو أنه قال لهذه الأمة، وهم في أصلاب آبائهم : آمنوا بمحمد إذا بعثته.
وفي القصة : أن موسى لما سمع هذا من الله تعالى : قال : يا رب، إنما جئت لوفادة أمة محمد.
وقوله :( ولكن رحمة من ربك ) قد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال :«إن الله تعالى كتب كتابا قبل أن يخلق آدم بألفي عام، وهو عنده فوق عرشه : سبقت رحمتي غضبي »(٢).
وقوله تعالى :( لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون ) ظاهر المعنى.
١ - عزاه في الدر (٥/١٤١) لابن مردويه من حديث أبي هريرة مرفوعا، وقد رواه النسائي في الكبرى (٦/٤٢٤ رقم: ١١٣٨٢)، والطبري في تفسيره (٢٠/٥١)، والحاكم (٢/٤٨) وصححه على شرط مسلم، وابن أبي حاتم – كما في تفسير ابن كثير (٣/٣٩١) – وغيرهم عن أبي هريرة بنحوه موقوفا. وفي الباب عن حذيفة وعمرو بن عبسة كلاهما مرفوعاً، وانظر الدر (٥/١٤١)..
٢ - متفق عليه دون قوله: "بألفي عام" وقد تقدم. ورواه ابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل وأبو نصر السجزى في الإبانة والديلمي عن عمرو بن عبسة مرفوعاً بنحوه مطولا. وأخرجه الحلى في الديباج عن سهل بن سعد مثله، قال السيوطي في الدر (٥/١٤١)..
٢ - متفق عليه دون قوله: "بألفي عام" وقد تقدم. ورواه ابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل وأبو نصر السجزى في الإبانة والديلمي عن عمرو بن عبسة مرفوعاً بنحوه مطولا. وأخرجه الحلى في الديباج عن سهل بن سعد مثله، قال السيوطي في الدر (٥/١٤١)..