كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾؛ أي وما كُنْتَ يا مُحَمَّدُ بناحيةِ الْجَبَلِ الذي كَلَّمَ اللهُ عليه مُوسَى إذ نَادَيْنَا موسى: إنِّي أنَا اللهُ، ويَا مُوسَى أقْبلْ وَلاَ تَخَفْ.
﴿وَلَـٰكِن﴾؛ أوحينَاها إليكَ وقصَصْنَاها عليكَ.
﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾؛ لَم يأْتِهم رسولٌ يُخَوِّفُ قبلَكَ.
﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾؛ أي يَتَّعِظُونَ. ومعنى ﴿رَّحْمَةً﴾ أي رَحِمْنَاكَ رحمةً بإرسالِكَ والوَحْيِ إليكَ. وقولهُ تعالى: ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ﴾ يعنِي أهلَ مكَّة لعلَّهُم يتَّعظُونَ، واسمُ الجبلِ الذي نُودِي عليه موسى جَبَلُ رسمه. قرأ عيسَى بن عمر: (وَلَكِنْ رَحْمَةٌ) بالرفعِ على معنى: ولكن هِيَ رحمةٌ مِن ربكَ إذ أطْلَعَكَ اللهُ عليهِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى