كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ﴾ ؛ أي من قَبْلِ القُرْآنِ، ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ ؛ أي بمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. قال السديُّ :(يَعْنِي مُسْلِِمِي الْيَهُودِ عَبْدُاللهِ بْنُ سَلام وَأصْحَابُهُ). وقال مقاتلُ :(يَعْنِي مُسْلِمِي أهْلِ الإنْجِيْلِ، وَهُمُ الَّذِيْنَ قَدِمُواْ مَعَ جَعْفَرَ بْنِ أبي طَالِبٍ مِنَ الْحَبَشَةِ).
ثُم نَعَتَهم اللهُ تعالى فقالَ :﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ ؛ يعنِي القُرْآنَ، ﴿قَالُواْ آمَنَّا بِهِ﴾ ؛ أي صدَّقنَا بالقُرْآنِ، ﴿إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ﴾ ؛ لا ذِكْرَ النبيِّ ﷺ، وكان مَكتُوباً عندَهم في التَّوراةِ والإنجيل فلَمْ يعانِدوا، وقالوا للقُرْآنِ : إنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبنَا، ﴿إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ﴾ ؛ قبل القُرْآنِ، ﴿مُسْلِمِينَ﴾ ؛ مُخلِصِين للهِ بالتوحيد، مؤمِنين بمُحَمَّدٍ ﷺ أنَّهُ نَبيٌّ.
ثُم أثْنَى اللهُ عليهم خيراً، فقالَ :﴿أُوْلَئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾ ؛ مرَّةً بتمسُّكِهم بدِينهم حتى أدرَكُوا مُحَمَّداً ﷺ فآمَنُوا به، ومرَّةً بإيْمانِهم به. وقال قتادةُ :(كَمَا صَبَرُواْ عَلَى الْكِتَاب الأَوَّلِ وَالْكِتَاب الثَّانِي)، وَقِيْلَ : مرَّةً لإيْمانِهم بموسَى ومرّةً لإيْمَانِهم بمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ ؛ أي يدفَعُونَ بشهادَةِ أنْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ الشِّرْكَ، كذا قال ابنُ عبَّاس، وقال مقاتلُ :(يَدْفَعُونَ مَا يَلْحَقُهُمْ مِنْ أذِيَّةِ الْكَافِرِيْنَ وَشَتْمِهِمْ لَهُمْ بالْعَفْوِ وَالصَّفْحِ وَالاحْتِمَالِ). ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ ؛ مِن الأموالِ في طاعة الله.
ثُم نَعَتَهم اللهُ تعالى فقالَ :﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ ؛ يعنِي القُرْآنَ، ﴿قَالُواْ آمَنَّا بِهِ﴾ ؛ أي صدَّقنَا بالقُرْآنِ، ﴿إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ﴾ ؛ لا ذِكْرَ النبيِّ ﷺ، وكان مَكتُوباً عندَهم في التَّوراةِ والإنجيل فلَمْ يعانِدوا، وقالوا للقُرْآنِ : إنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبنَا، ﴿إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ﴾ ؛ قبل القُرْآنِ، ﴿مُسْلِمِينَ﴾ ؛ مُخلِصِين للهِ بالتوحيد، مؤمِنين بمُحَمَّدٍ ﷺ أنَّهُ نَبيٌّ.
ثُم أثْنَى اللهُ عليهم خيراً، فقالَ :﴿أُوْلَئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾ ؛ مرَّةً بتمسُّكِهم بدِينهم حتى أدرَكُوا مُحَمَّداً ﷺ فآمَنُوا به، ومرَّةً بإيْمانِهم به. وقال قتادةُ :(كَمَا صَبَرُواْ عَلَى الْكِتَاب الأَوَّلِ وَالْكِتَاب الثَّانِي)، وَقِيْلَ : مرَّةً لإيْمانِهم بموسَى ومرّةً لإيْمَانِهم بمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ ؛ أي يدفَعُونَ بشهادَةِ أنْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ الشِّرْكَ، كذا قال ابنُ عبَّاس، وقال مقاتلُ :(يَدْفَعُونَ مَا يَلْحَقُهُمْ مِنْ أذِيَّةِ الْكَافِرِيْنَ وَشَتْمِهِمْ لَهُمْ بالْعَفْوِ وَالصَّفْحِ وَالاحْتِمَالِ). ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ ؛ مِن الأموالِ في طاعة الله.