محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٤ من سورة القصص في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٤ من سورة القصص

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أُوْلََئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مّرّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السّيّئَةَ وَمِمّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : هؤلاء الذين وصفت صفتهم، يُؤْتَوْن ثواب عملهم مرّتين بما صبروا.
واختلف أهل التأويل في معنى الصبر الذي وعد الله ما وعد عليه، فقال بعضهم : وعدهم ما وعد جلّ ثناؤه، بصبرهم على الكتاب الأوّل، واتباعهم محمدا ﷺ، وصبرهم على ذلك. وذلك قول قَتادة، وقد ذكرناه قبل.
وقال آخرون : بل وعدهم بصبرهم بإيمانهم بمحمد ﷺ قبل أن يبعث، وباتباعهم إياه حين بعث. وذلك قول الضحاك بن مزاحم، وقد ذكرناه أيضا قبل، وممن وافق قَتادة على قوله عبد الرحمن بن زيد.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : إنّا كُنّا من قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ على دين عيسى، فلما جاء النبيّ ﷺ أسلموا، فكان لهم أجرهم مرّتين : بما صبروا أوّل مرّة، ودخلوا مع النبيّ ﷺ في الإسلام. وقال قوم في ذلك بما :
حدثنا به ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال : إن قوما كانوا مشركين أسلموا، فكان قومهم يؤذونهم، فنزلت أوْلئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهُمْ مَرّتَيْنِ بِمَا صَبرُوا وقوله وَيَدْرَءُونَ بالحَسَنَةِ السّيّئَةَ يقول : ويدفعون بحسنات أفعالهم التي يفعلونها سيئاتهم ومِمّا رَزَقْناهُمْ من الأموال يُنْفِقُونَ في طاعة الله، إما في جهاد في سبيل الله، وإما في صدقة على محتاج، أو في صلة رَحِم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة، قوله : وَإذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنّا بِهِ إنّهُ الحَقّ مِنْ رَبّنا، إنّا كُنّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ قال الله : أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهُمْ مَرّتَيْن بِمَا صَبرُوا وأحسن الله عليهم الثناء كما تسمعون، فقال : وَيَدْرَءُونَ بالحَسَنَةِ السّيّئَةَ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (٥٣)﴾


يقول تعالى ذكره: (وَإِذَا يُتْلَى) هذا القرآن على الذين آتيناهم الكتاب من قيل نزول هذا القرآن (قَالُوا آمَنَّا بِهِ) يقول: يقولون: صدّقتا به (إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا) يعني من عند ربنا نزل، (إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ أي نزول هذا القرآن (مُسْلِمِينَ)، وذلك أنهم كانوا مؤمنين بما جاء به الأنبياء قبل مجيء نبينا محمد ﷺ وعليهم من الكتب، وفي كتبهم صفة محمد ونعته، فكانوا به وبمبعثه وبكتابه مصدّقين قبل نزول القرآن، فلذلك قالوا: (إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ).
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٥٤)﴾
يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين وصفت صفتهم (يُؤْتَوْنَ) ثواب عملهم (مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا).
واختلف أهل التأويل في معنى الصبر الذي وعد الله ما وعد عليه، فقال بعضهم:
وعدهم ما وعد جلّ ثناؤه بصبرهم على الكتاب الأوّل، واتباعهم محمدا صلى الله عليه وسلم، وصبرهم على ذلك. وذلك قول قَتادة، وقد ذكرناه قبل.
وقال آخرون: بل وعدهم بصبرهم بإيمانهم بمحمد ﷺ قبل أن يبعث، وباتباعهم إياه حين بعث، وذلك قول الضحاك بن مزاحم، وقد ذكرناه أيضا قبل، وممن وافق قَتادة على قوله: عبد الرحمن بن زيد.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب. قال: قال ابن زيد، في قوله: (إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ) على دين عيسى، فلما جاء النبيّ ﷺ أسلموا، فكان لهم أجرهم مرَّتين بما صبروا أوّل مرّة، ودخلوا مع النبيّ ﷺ في الإسلام.
وقال قوم في ذلك بما حدثنا به ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: إن قوما كانوا مشركين أسلموا، فكان قومهم يؤذونهم، فنزلت: (أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا) وقوله: (وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) يقول: ويدفعون بحسنات أفعالهم التي يفعلونها سيئاتهم (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ) من الأموال (يُنْفِقٌونَ)

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال الله :﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا﴾ أي : هؤلاء المتصفون بهذه الصفة الذين آمنوا بالكتاب الأول ثم بالثاني [ يؤتون أجرهم مرتين بإيمانهم بالرسول الأول ثم بالثاني ](١) ؛ ولهذا قال :﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ أي : على اتباع الحق ؛ فإنَّ تجشُّم مثل هذا شديد على النفوس. وقد ورد في الصحيحين من حديث عامر الشعبي، عن أبي بُرْدَةَ، عن أبي موسى الأشعري، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله ﷺ :" ثلاثة يُؤتَونَ أجْرهم مَرّتَين : رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه ثم آمن بي، وعبد مملوك أدى حق الله وحق مواليه، ورَجُل كانت له أمَة فأدّبها فأحسن تأديبها ثم أعتقها فتزوَّجها " (٢).
وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن إسحاق السَّيلَحيني، حدثنا ابن لَهِيعة، عن سليمان(٣) بن عبد الرحمن، عن القاسم، عن أبي أمامة قال : إني لتحتَ راحلة رسول الله ﷺ يوم الفتح، فقال قولا حسنًا جميلا وقال فيما قال :" مَنْ أسلم من أهل الكتابين فله أجره مرتين، وله ما لنا وعليه ما علينا، [ ومَنْ أسلم من المشركين، فله أجره، وله ما لنا وعليه ما علينا ] " (٤)-(٥).
وقوله ﴿وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ أي : لا يقابلون السيئ(٦) بمثله، ولكن يعفون ويصفحون. ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ أي : ومن الذي رزقهم من الحلال ينفقون على خَلْق الله في النفقات الواجبة لأهلهم وأقاربهم، والزكاة المفروضة والمستحبة من التطوعات، وصدقات النفل والقربات.
١ - زيادة من ت، ف، أ..
٢ - صحيح البخاري برقم (٩٧) وصحيح مسلم برقم (١٥٤)..
٣ - في، أ :"سليم"..
٤ - زيادة من ف، أ، ومسند أحمد..
٥ - المسند (٥/٢٥٩)..
٦ - في ت، ف، أ :"يقابلون على السيئ"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿أُولَئِكَ﴾ الذين آمنوا بالكتابين ﴿يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ أجرا على الإيمان الأول، وأجرا على الإيمان الثاني، ﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ على الإيمان، وثبتوا على العمل، فلم تزعزعهم(١)  عن ذلك شبهة، ولا ثناهم عن الإيمان رياسة ولا شهوة.
و من خصالهم الفاضلة، التي من آثار إيمانهم الصحيح، أنهم ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ أي : دأبهم وطريقتهم الإحسان لكل أحد، حتى للمسيء إليهم بالقول والفعل، يقابلونه بالقول الحميد والفعل الجميل، لعلمهم بفضيلة هذا الخلق العظيم، وأنه لا يوفق له إلا ذو حظ عظيم.
١ - كذا في ب، وفي أ: يزعزعهم من..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٢-٥٥} ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ * أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾.
يذكر تعالى عظمة القرآن وصدقه وحقه، وأن أهل العلم بالحقيقة يعرفونه ويؤمنون به ويقرون بأنه الحق، ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾ وهم أهل التوراة، والإنجيل، الذين لم يغيروا ولم يبدلوا ﴿هُمْ بِهِ﴾ أي: بهذا القرآن ومن جاء به ﴿يُؤْمِنُونَ﴾.
﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ استمعوا له وأذعنوا و ﴿قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا﴾ لموافقته ما جاءت به الرسل، ومطابقته لما ذكر في الكتب، واشتماله على الأخبار الصادقة، والأوامر والنواهي الموافقة، لغاية الحكمة.
وهؤلاء الذين تفيد شهادتهم، وينفع قولهم، لأنهم لا يقولون ما يقولون إلا عن علم وبصيرة، لأنهم أهل الصنف (١) وأهل الكتب، وغيرهم لا يدل ردهم ومعارضتهم للحق على شبهة، فضلا عن الحجة، لأنهم ما بين جاهل فيه أو متجاهل معاند للحق.
قال تعالى: ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأذْقَانِ سُجَّدًا﴾ الآيات.
وقوله: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ فلذلك ثبتنا على ما مَنَّ الله به علينا من الإيمان، فصدقنا بهذا القرآن، آمنا بالكتاب الأول والكتاب الآخر، وغيرنا ينقض تكذيبه بهذا الكتاب، إيمانه بالكتاب الأول.
﴿أُولَئِكَ﴾ الذين آمنوا بالكتابين ﴿يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ أجرا على الإيمان الأول، وأجرا على الإيمان الثاني، ﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ على الإيمان، وثبتوا على العمل، فلم تزعزعهم (٢) عن ذلك شبهة، ولا ثناهم عن الإيمان رياسة ولا شهوة.
ومن خصالهم الفاضلة، التي من آثار إيمانهم الصحيح، أنهم ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ أي: دأبهم وطريقتهم الإحسان لكل أحد، حتى للمسيء إليهم بالقول والفعل، يقابلونه بالقول الحميد والفعل الجميل، لعلمهم بفضيلة هذا الخلق العظيم، وأنه لا يوفق له إلا ذو حظ عظيم.
﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾ من جاهل خاطبهم به، ﴿قَالُوا﴾ مقالة عباد الرحمن أولي الألباب: ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ أي: كُلٌّ سَيُجازَى بعمله الذي عمله وحده، ليس عليه من وزر غيره شيء. ولزم من ذلك، أنهم يتبرءون مما عليه الجاهلون، من اللغو والباطل، والكلام الذي لا فائدة فيه.
﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ أي لا تسمعون منا إلا الخير، ولا نخاطبكم بمقتضى جهلكم، فإنكم وإن رضيتم لأنفسكم هذا المرتع اللئيم، فإننا ننزه أنفسنا عنه، ونصونها عن الخوض فيه، ﴿لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ من كل وجه.
(١) في ب: الخبرة.
(٢) كذا في ب، وفي أ: يزعزعهم من.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مَّرَّتَيْنِ
لِإِيمَانِهِمْ بِكِتَابِهِمْ وَبِالقُرْآنِ.
وَيَدْرَؤُونَ
يَدْفَعُونَ.

إعراب الآية ٥٤ من سورة القصص

من كتاب: إعراب القرآن

قال الفراء «١» بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ بالرفع لأنه صلة للكتاب وكتاب نكرة. قال: وإذا جزمت وهو الوجه فعلى الشرط.

[سورة القصص (٢٨) : الآيات ٥٤ الى ٥٥]

أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٥٤) وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ (٥٥)
أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ ابتداء وخبر. قال أبو العالية: هؤلاء قوم من أهل الكتاب آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم قبل أن يبعث وقد أدركه بعضهم. قال محمد بن إسحاق: سألت الزّهري عن قوله جلّ وعزّ أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ من هم، فقال: النجاشي وأصحابه، ووجّه باثني عشر رجلا فجلسوا مع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وكان أبو جهل وأصحابه قريبا منهم فآمنوا بالنبيّ صلّى الله عليه وسلّم فلما قاموا من عنده تبعهم أبو جهل ومن معه فقالوا لهم خيّبكم الله من ركب، وقبحكم من وفد لم تلبثوا أن صدقتموه، ما رأينا ركبا أحمق ولا أجهل منكم، فقالوا: سَلامٌ عَلَيْكُمْ لم نأل أنفسنا رشدا لنا أعمالنا ولكن أعمالكم وَيَدْرَؤُنَ من درأت أي دفعت أي يدفعون بالاحتمال والكلام الحسن الأذى، وقيل يدفعون بالتوبة والاستغفار الذنوب. وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ فأثنى عليهم بأنهم ينفقون من أموالهم.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٥٧]

وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٥٧)
شرط ومجازاة. تجبى إليه ثمرات كلّ شيء «٢» على تأنيث الجماعة ويُجْبى على تذكير الجمع، وثمرات جمع ثمرة، وثمر جمعه ثمار.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٥٨]

وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلاَّ قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ (٥٨)
وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها منصوب عند المازني بمعنى في معيشتها فلما حذف «في» تعدّى الفعل، وهو عند الفراء «٣» منصوب على التفسير، قال: كما تقول: أبطرك مالك وبطرته، ونظيره عنده إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ [البقرة: ١٣٠]، وكذا عنده فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً [النساء: ٤] ونصب المعارف على التفسير محال عند البصريين لأن معنى التفسير والتمييز أن يكون واحدا نكرة يدلّ على الجنس.
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٠٧.
(٢) انظر تيسير الداني ١٣٩، والبحر المحيط ٧/ ١٢١ وكتاب السبعة لابن مجاهد ٤٩٤.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٠٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٤ من سورة القصص

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

١٢ قولًا
١
قال يحيى بن سلّام في قوله: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾ على دينهم، وفي لفظ آخر: يقول بأخذهم الكتاب الأول، وإيمانهم بالكتاب الآخر١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٩٩-٦٠٠.
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله عز وجل: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾، قال: يدفعون بشهادة أن لا إله إلا الله الشركَ١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٢١٤.
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿بالحسنة السيئة﴾: يعني: يرُدُّون معروفًا على مَن يُسيء إليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٩١.
٤
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر– ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾، قال: يدفعون بالحسنة السيئة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٩١.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا، إنا كنا من قبله مسلمين﴾، قال الله: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾، وأحسن الله عليهم الثناء كما تسمعون، فقال: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٨٠.
٦
قال إسماعيل السُّدِّيّ: يقول: ويدفعون بالقولِ المعروف والعفوِ الأذى والأمرَ القبيح١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٩٩.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾ ما سمعوا مِن قومهم مِن الأذى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤٩-٣٥٠. وفي تفسير البغوي ٦‏/‏٢١٤ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه: يدفعون ما سمعوا من الأذى والشتم من المشركين بالصفح والعفو.
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾، قال: يدفعون الشرَّ بالخير، لا يُكافِئون الشرَّ بالشر، ولكن يدفعونه بالخير. وقال في موضع آخر: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾ [الرعد:٢٢]، لا يكافئون بالسيئة السيئة، ولكن يدرءون بالحسنة السيئة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٩١.
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾ يعفون عن السيئة، ويأخذون بالحسنة. والسيئة هاهنا: الجهل. والعفو: الحلم. وإذا حلم فعفا عن السيئة فهو حسنة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٩٩.
١٠
عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول:... آتاهم الله أجرَهم مرتين بما صبروا؛ بإيمانهم بمحمد ﷺ قبل أن يُبعَث، وباتِّباعهم إيّاه حين بُعِث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٧٨.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾ أجرًا بتمسكهم بالإسلام حين أدركوا محمدًا ﷺ فآمنوا به، وأجرهم بالإيمان بالنبي ﷺ. فلمّا اتبعوا النبيَّ ﷺ شتمهم كفار قومهم في متابعة النبي ﷺ، فصفحوا عنهم، وردُّوا معروفًا؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿ويدرؤن بالحسنة السيئة﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤٩-٣٥٠.
١٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنا كنا من قبله مسلمين﴾: على دين عيسى، فلما جاء النبيُّ ﷺ أسلموا، فكان لهم أجرهم مرتين؛ بما صبروا أول مرة، ودخلوا مع النبي ﷺ في الإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٧٩، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٩٢ من طريق أصبغ.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أسلم مِن أهل الكتاب فله أجره مرتين»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٥٧٠ (٢٢٢٣٤)، وابن جرير ٢٢‏/‏٤٤١ بنحوه. قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٩٣ (٣٣٤): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه القاسم أبو عبد الرحمن، وقد ضعَّفه أحمد وغيره». وأورده الألباني في الصحيحة ١‏/‏٦١٣ (٣٠٤)، وقال في الضعيفة ١٤‏/‏١١٠٤: «إسناده حسن».
٢
عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة يُؤْتَون أجرهم مرتين؛ رجل مِن أهل الكتاب آمن بالكتاب الأول والكتاب الآخر، ورجل كانت له أمةٌ فأدَّبها فأحسن تأديبها، ثم أعتقها وتزوجها، وعبد مملوك أحسن عبادة ربه، ونصح لسيده»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏٦٠ (٣٠١١)، ٤‏/‏١٦٨ (٣٤٤٦)، ٧‏/‏٦ (٥٠٨٣)، ومسلم ١‏/‏١٣٤ (١٥٤)، وابن جرير ٢٢‏/‏٤٣٩، والبغوي في تفسيره ٦‏/‏٢١٤، وأخرج نحوه سعيد بن منصور في السنن ١‏/‏٢٦٢-٢٦٣ (٩١٠- ٩١١)، ويحيى بن سلام ٢‏/‏٦٠٠ مرسلًا عن يحيى بن جعدة.

نزول الآية

٩ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان:... لَمّا اتبعوا النبيَّ ﷺ شتمهم كُفّار قومهم في متابعة النبي ﷺ، فصفحوا عنهم، وردُّوا معروفًا؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤٩-٣٥٠.
٢
عن علي بن رفاعة، قال: كان أبي مِن الذين آمنوا بالنبي ﷺ مِن أهل الكتاب، وكانوا عشرة، فلما جاؤوا جعل الناس يستهزئون بهم ويضحكون منهم؛ فأنزل الله: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في تاريخه ٦‏/‏٢٧٤-٢٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق ليث- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين﴾ خرجت اليهود على المسلمين، فقالت: مَن آمن منا بكتابكم وكتابنا فله أجران، ومَن لم يؤمن بكتابكم فله أجرٌ كأجوركم؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى- على رسول الله ﷺ: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم﴾ فزادهم النور والمغفرة ﴿لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون﴾ إلى آخر الآية [الحديد:٢٨-٢٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٩٠.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن منصور- قال: إنّ قومًا من المشركين أسلموا، فكانوا يؤذونهم؛ فنزلت هذه الآية فيهم: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٨٠، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٥
قال مجاهد بن جبر: نزلت في قوم مِن أهل الكتاب أسلموا، فأُوذوا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٥٤، وتفسير البغوي ٦‏/‏٢١٤.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قوله: ﴿الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون﴾، قال: كُنّا نُحَدَّث: أنها نزلت في أناس مِن أهل الكتاب كانوا على شريعة من الحق، يأخذون بها، وينتهون إليها، حتى بعث الله محمدًا ﷺ، فآمنوا به، وصدَّقوا به، فأعطاهم الله أجرهم مرتين؛ بصبرهم على الكتاب الأول، واتِّباعهم محمدًا ﷺ وصبرهم على ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٧٨.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قول الله: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين﴾: عبد الله بن سلام، وتميم الداري، والجارود العبدي، وسلمان الفارسي، إنّ هذه الآيات أُنزِلت فيهم، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: قد أوتوا أجرهم مرتين؛ بإيمانهم بالكتاب الأول وبالكتاب الآخر. فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته﴾. فقال أهل الكتاب: قد أعطوا كما أعطينا. فأنزل الله: ﴿لئلا يعلم أهل الكتاب﴾ حتى ختم الآية [الحديد:٢٨-٢٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٨٩.
٨
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل بن خالد-: أنّ الآية التي في ﴿طسم﴾: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين﴾؛ قال: كانت فيمن أسلم من أهل الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏١٥ (٢٨)، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٩٠.
٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾، قال: هؤلاء قومٌ كانوا في زمان الفترة مُتَمَسِّكين بالإسلام، مُقيمين عليه، صابرين على ما أوذوا، حتى أدرك رجالٌ منهم النبيَّ ﷺ، فلَحِقوا به، وقال النبيُّ ﷺ: «إنّ الإسلام بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء». فمَن كان على الحقِّ مُتَمَسِّكًا به زمان كهذا الذي أنت فيه؛ فهو غريب مِن الغرباء في سُنَّة القوم الذين كانوا على الإسلام في زمان الفترة، فصبروا على ما أُوذوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٩٠-٢٩٩١ (١٦٩٨٣).

نزول الآية، وتفسيرها

٣ أقوال
١
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: لَمّا أتى جعفرٌ وأصحابُه النجاشيَّ أنزلهم وأحسن إليهم، فلما أرادوا أن يرجعوا قال مَن آمَنَ مِن أهل مملكته: ائذن لنا فلنحذف١ هؤلاء في البحر، ونأتي هذا النبيَّ فنحدث به عهدًا. فانطلقوا، فقدموا على رسول الله ﷺ، فشهدوا معه أُحُدًا، وحُنَينًا، وخيبر، ولم يُصَب أحدٌ منهم، فقالوا للنبي ﷺ: ائذن لنا فلنأت أرضنا؛ فإنّ لنا أموالًا، فنجيء بها، فننفقها على المهاجرين، فإنا نرى بهم جهدًا. فأذن لهم، فانطلقوا، فجاءوا بأموالهم، فأنفقوها على المهاجرين؛ فأُنزلت فيهم الآية: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون﴾، فهي النفقة التي أنفقوها٢
التخريج
  1. ١كذا أُثبتت في تفسير إسحاق البستي، وفي المطبوع من تفسير ابن أبي حاتم، وفي طبعة دار هجر من الدر المنثور، وذكر محققوها أن في نسخة مطبوعة: «فلنصحب».
  2. ٢أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥١ وزاد الآيتين السابقتين، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٩٢ دون قوله: فهي النفقة التي أنفقوها.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومما رزقناهم﴾ مِن الأموال ﴿ينفقون﴾ في طاعة الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤٩-٣٥٠.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ الزكاة الواجبة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٩٩.
التفسير بالمأثور لسورة القصص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٤ من سورة القصص

٨ وقفات في هذه الآية

  • [ أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ] اشق شئ على النفس هو الصبر لأنك تحبس كل انفعالاتك باتت تنظر فرج لا تعلم متى يأتي!

    — مها العنزي

  • { وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ }: صارع الذنب حتى تتركه، فإن عجزت فاغمره بوابل الحسنات .

    — تأملات قرآنية

  • "ومما رزقناهم ينفقون" من أنفق من وقته وعلمه وخلقه وماله وجاهه هنيئا له ينام قرير العين وألسن الساهرين المنتفعين منه تلهج له بالدعوات !.

    — أبرار فهد القاسم

  • {ويدرَؤون بالحسنة السيئةَ} إذا كان الإنسان تسوءُه سيِّئتُه، ويعمل لأجلها عملاً صالحا كان ذلك دليلاً على إيمانه. [ابن رجب]

    — محاسن التاويل

  • استمراءُ المعاصي سببٌ لجلب البلاءِ وإتباع السيئة بحسنة سببٌ لمدافعة البلاء ﴿ويدرءُونَ بالحسنةِ السّيِّئةَ)

    — محاسن التاويل

  • قال ابن عباس في قوله (ويدرءون بالحسنة السيئة): هو الرجل يسب الرجل فيقول الآخر: إن كنت صادقا فغفر الله لي، وإن كنت كاذبا فغفر الله لك

    — محاسن التاويل

  • {ومما رزقناهم ينفقون} يدخل في معناها: قال الحسن "من أعظم النفقة نفقة العلم" قال أبو الدرداء"ما تصدق عبد بصدقة أفضل من موعظة يعظ بها إخوانا له"

    — محمد صالح المنجد

  • آية (54): *في الأحزاب قال (وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31)) وفي القصص (أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا (54)) وهنا قال كفلين لماذا الاختلاف وما الفرق بين الكفل والأجر؟ (د.فاضل السامرائي) الكفل هو النصيب وأحياناً بمعنى المِثل. قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ (28) الحديد) أي نصيبين من الرحمة أي يضاعف لهم الأجر إذن لماذا لم يقل أجرهم كما في آية القصص؟ الأجر في اللغة هو الجزاء على العمل ، أصل الأجر الجزاء على العمل تقول أعطه أجراً، استأجره أي يعمل عملاً مقابل مال. الكِفل ليس له علاقة بالعمل وإنما نصيب. الكفل هو المِثل وقد يكون في الخير أو في الشر. لكن السؤال لماذا قال هنا كفلين من رحمته وقال في القصص والأحزاب أجرهم وأجرها؟ قلنا أن الأجر هو الجزاء على العمل وهنا لم يذكر عملاً وإنما التقوى والإيمان بالرسول هذا ليس عملاً وإنما قلبي الآن ما ذكر العمل بينما في القصص قال (أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (54) وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55)) إذن ذكر الأجر بمقابل العمل قال (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) (لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ) وفي سورة الأحزاب (وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ) إذن الأجر مقترن بالعمل أما الكفل فهو النصيب.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٥٤ من سورة القصص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(54) Those will be given their reward twice for what they patiently endured and [because] they avert evil through good, and from what We have provided them they spend.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال