بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿أُوْلَئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ﴾ يعني : يعطون ثوابهم ضعفين مرة بكتابهم، ومرة بإيمانهم بالقرآن وبمحمد ﷺ ﴿بِمَا صَبَرُواْ﴾ يعني : بصبرهم على ما أوتوا. ويقال : بما صبروا، أي بصبرهم على دينهم الأول، وبما صبروا على أذى المشركين، فصدقوا وثبتوا على إيمانهم. حيث قال لهم أبو جهل وأصحابه : ما رأينا أحداً أجهل منكم، تركتم دينكم، وأخذتم دينه. فقالوا : ما لنا لا نؤمن بالله، فذلك قوله عز وجل :﴿وَيَدْرَءونَ بالحسنة السيئة﴾ أي : يدفعون قول المشركين بالمعروف. ويقال : يدفعون الشرك بالإيمان. ويقال : يدفعون بالكلام الحسن الكلام القبيح. ويقال : يدفعون ما تقدم لهم من السيئات بما يعملون من الحسنات ﴿وَمِمَّا رزقناهم يُنفِقُونَ﴾ يعني : يتصدقون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى