الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى(١) :﴿أولئك يوتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾[ ٥٤ ]، وقد تقدم(٢) تفسير هذا في الآية التي قبل هذه.
ثم قال :﴿ويدرؤون بالحسنة السيئة﴾[ ٥٤ ]، أي ويدفعون بالحسنة من أعمالهم السيئة، أي يدفعون بالاستغفار والتوبة : الذنوب.
وقال الزجاج(٣) : ويدفعون بما يعملون من الحسنات ما تقدم لهم من السيئات.
وقوله(٤) :﴿بما صبروا﴾ قال قتادة : صبروا على الكتاب الأول، وعلى اتباع محمد، وهو قول ابن زيد(٥).
وقيل : صبروا على الإيمان(٦) بمحمد قبل أن يبعث، وعلى اتباعه بعد أن بعث، قاله الضحاك(٧).
وعن مجاهد : في قوله :﴿يوتون أجرهم مرتين﴾[ ٥٤ ]، أنها نزلت في قوم مشركين أسلموا، فكان قومهم يؤذونهم(٨)، فأعطوا أجرهم مرتين بصبرهم(٩).
١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: قد قدم..
٣ انظر: معاني الزجاج ص٤٤٩..
٤ "وقوله" سقطت من ز..
٥ انظر: ابن جرير٢٠/٨٩-٩٠، وزاد المسير٦/٢٣٠..
٦ ز: الإتيان..
٧ انظر: ابن جرير٢٠/٨٩، وانظر: التوجيه في القرطبي١٣/٢٩٧..
٨ ع: "يردونهم" وهو تحريف..
٩ انظر: ابن جرير٢٠/٩٠، وزاد المسير٦/٢٣٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى