نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
لا جرم كانت النتيجة :﴿أولئك﴾ أي العالو الرتبة ﴿يؤتون﴾ بناه للمفعول لأن القصد الإيتاء، والمؤتى معروف ﴿أجرهم مرتين﴾ لإيمانهم به غيباً وشهادة، أو بالكتاب الأول ثم الكتاب الثاني ﴿بما صبروا﴾ على ما كان من الإيمان قبل العيان، بعدما هزهم إلى النزوع عنه إلف دينهم الذي كان، وغير ذلك من امتحان الملك الديان.
ولما كان الصبر لا يتم إلا بالاتصاف بالمحاسن والانخلاع من المساوىء، قال عاطفاً على ﴿يؤمنون﴾ مشيراً إلى تجديد هذه الأفعال كل حين :﴿ويدرءون بالحسنة﴾ من الأقوال والأفعال ﴿السيئة﴾ أي من ذلك كله فيمحونها بها.
ولما كان بعض هذا الدرء لا يتم إلا بالجود قال :﴿ومما رزقناهم﴾ أي بعظمتنا، لا بحول منهم ولا قوة، قليلاً كان أو كثيراً ﴿ينفقون﴾ معتمدين في الخلف على الذي رزقه ؛ قال البغوي : قال سعيد بن جبير : قدم مع جعفر رضي الله تعالى عنه من الحبشة أربعون رجلاً، يعني : فأسلموا، فلما رأوا ما بالمسلمين من الخصاصة استأذنوا النبي ﷺ في أموالهم، فأتوا بها فواسوا بها المسلمين.
ولما كان الصبر لا يتم إلا بالاتصاف بالمحاسن والانخلاع من المساوىء، قال عاطفاً على ﴿يؤمنون﴾ مشيراً إلى تجديد هذه الأفعال كل حين :﴿ويدرءون بالحسنة﴾ من الأقوال والأفعال ﴿السيئة﴾ أي من ذلك كله فيمحونها بها.
ولما كان بعض هذا الدرء لا يتم إلا بالجود قال :﴿ومما رزقناهم﴾ أي بعظمتنا، لا بحول منهم ولا قوة، قليلاً كان أو كثيراً ﴿ينفقون﴾ معتمدين في الخلف على الذي رزقه ؛ قال البغوي : قال سعيد بن جبير : قدم مع جعفر رضي الله تعالى عنه من الحبشة أربعون رجلاً، يعني : فأسلموا، فلما رأوا ما بالمسلمين من الخصاصة استأذنوا النبي ﷺ في أموالهم، فأتوا بها فواسوا بها المسلمين.