أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه﴾ : أي الكلام اللاغي الذي لا يقبل ولا يقر عليه لأنه لا يحقق درهماً للمعاش ولا حسنة للمعاد.
﴿سلام عليكم﴾ : هذا سلام المتاركة أي قالوا قولاً يسلمون به.
﴿لا نبتغي الجاهلين﴾ : أي لا نطلب صحبة أهل الجهل لما فيها من الأذى.
المعنى :
وقوله ﴿وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه﴾ أي وإذا سمع أولئك المؤمنون من أهل الكتابين اللغو من سفهاء الناس أعرضوا عنه ولم يلتفتوا إليه ولا إلى قائله وأجابوا قائلين { لنا أعمالنا أي نتائجها حيث نجزى بها { ولكم أعمالكم } حيث تجزون بها ﴿سلام عليكم﴾ أي اتركونا، إنا لا نبتغي محبة الجاهلين، لما في ذلك من الأذى والضرر الناتج عن سلوك أهل الجهل بالله تعالى وحابه ومكارهه.
الهداية :
- فضيلة من يعرض عن اللغو وأهل الجهالات، ويقول ما يسلم به من القول، وهذه إحدى صفات عباد الرحمن ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً﴾ أي قولاً يسلمون به.
وهذا السلام ليس سلام تحية وإنما هو سلام متاركة.