تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله تعالى :( وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه ) أي : الكلام الباطل، وقيل : إن المشركين كانوا يسبون مؤمني أهل الكتاب، ويقولون : تبا لكم، تركتم دينكم واتبعتم غلاما منا. فهو معنى اللغو المذكور في الآية.
وقوله :( وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم ) أي : لنا ديننا، ولكم دينكم، وقيل : لكم سفهكم، ولنا حلمنا.
وقوله :( سلام عليكم ) ليس المراد من السلام هاهنا هو التحية، ولكن هذا السلام هو سلام المتاركة، ويقال معناه : سلمتم من معارضتنا لكم بالجهل والسفه.
وعن بعض السلف أنه كان يُسَبُّ فيقول : سلام سلام، وعن بعضهم : أي قالوا قولا يسلمون منه.
وقوله :( لا نبتغي الجاهلين ) أي : لا ندخل في جهل الجاهلين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى