معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذا سمعوا اللغو﴾ القبيح من القول، ﴿أعرضوا عنه﴾ وذلك أن المشركين كانوا يسبون مؤمني أهل الكتاب ويقولون : تباً لكم تركتم دينكم، فيعرضون عنهم ولا يردون عليهم، ﴿وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم﴾ لنا ديننا ولكم دينكم، ﴿سلام عليكم﴾ ليس المراد منه سلام التحية، ولكنه سلام المتاركة، معناه : سلمتم منا لا نعارضكم بالشتم والقبح من القول، ﴿لا نبتغي الجاهلين﴾ أي : دين الجاهلين، يعني : لا نحب دينكم الذي أنتم عليه. وقيل : لا نريد أن نكون من أهل الجهل والسفه، وهذا قبل أن يؤمر المسلمون بالقتال.