بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَإِذَا سَمِعُواْ اللغو أَعْرَضُواْ عَنْهُ﴾ يعني : إذا سمعوا الشتم والأذى والكلام القبيح لم يردوا عليهم، ولم يكافئوهم به ولم يلتفتوا إليه، يعني : إذا شتمهم الكفار لم يشتغلوا بمعارضتهم بالشتم ﴿وَقَالُواْ لَنَا أعمالنا﴾ يعني : ديننا ﴿وَلَكُمْ أعمالكم﴾ يعني : دينكم ﴿سلام عَلَيْكُمُ﴾ يعني : وردوا معروفاً عليهم ليس هذا تسليم التحية، وإنما هو تسليم المتاركة والمسالمة، أي : بيننا وبينكم المتاركة والمسالمة، وهذا إن يؤمر المسلمون بالقتال. ويقال : السلام عليكم. يعني : أكرمكم الله تعالى بالإسلام ﴿لاَ نَبْتَغِى الجاهلين﴾ أي : لا نطلب دين الخاسرين، ولا نصحبهم. ويقال : هذه الآية مدنية نزلت في شأن عبد الله بن سلام.
وروى أسباط عن السدي قال : لما أسلم عبد الله بن سلام رضي الله عنه فقال يا رسول الله : ابعث إلى قومي فاسألهم عني فبعث إليهم رسول الله ﷺ، فستر بينهم وبينه ستراً. وقال :« أَخْبِرُونِي عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلامِ كَيْفَ هُوَ فِيكُمْ ؟ » قالوا : ذاك سيدنا وأعلمنا. قال :« أَرَأَيْتُمْ إنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي أَتُؤْمِنُونَ بِي وَتُصَدِّقُونِي ؟ » قالوا : هو أفقه من أن يدع دينه ويتبعك. قال :« أَرَأَيْتُمْ إنْ فَعَلَ ؟ » قالوا : لا يفعل. قال :« أَرَأَيْتُمْ إِنْ فَعَلَ ؟ » قالوا : إنه لا يفعل، ولو فعل إذاً نفعل. فقال عليه السلام :« أخْرُجْ يا عَبْدَ الله ». فخرج. فقال : أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، فوقعوا فيه، وشتموه وقالوا : ما فينا أحد أقل علماً، ولا أجهل منك. قال :« أَلَمْ تُثْنُوا عَلَيْهِ آنِفاً ؟ » قالوا : إنا استحينا أن نقول اغتبتم صاحبكم، فجعلوا يشتمونه وهو يقول :﴿سلام عَلَيْكُمْ لاَ نَبْتَغِى الجاهلين﴾ فقال : ابن يامني، وكان من رؤساء بني إسرائيل أشهد أن عبد الله بن سلام صادق، فابسط يدك يا محمد، فبسط يده، فبايع ابن يامني مع رسول الله ﷺ فنزل :﴿الذين ءاتيناهم الكتاب مِن قَبْلِهِ﴾ إلى قوله :﴿وَمِمَّا رزقناهم يُنفِقُونَ﴾ وإلى قوله :﴿لاَ نَبْتَغِى الجاهلين﴾.
وروى أسباط عن السدي قال : لما أسلم عبد الله بن سلام رضي الله عنه فقال يا رسول الله : ابعث إلى قومي فاسألهم عني فبعث إليهم رسول الله ﷺ، فستر بينهم وبينه ستراً. وقال :« أَخْبِرُونِي عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلامِ كَيْفَ هُوَ فِيكُمْ ؟ » قالوا : ذاك سيدنا وأعلمنا. قال :« أَرَأَيْتُمْ إنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي أَتُؤْمِنُونَ بِي وَتُصَدِّقُونِي ؟ » قالوا : هو أفقه من أن يدع دينه ويتبعك. قال :« أَرَأَيْتُمْ إنْ فَعَلَ ؟ » قالوا : لا يفعل. قال :« أَرَأَيْتُمْ إِنْ فَعَلَ ؟ » قالوا : إنه لا يفعل، ولو فعل إذاً نفعل. فقال عليه السلام :« أخْرُجْ يا عَبْدَ الله ». فخرج. فقال : أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، فوقعوا فيه، وشتموه وقالوا : ما فينا أحد أقل علماً، ولا أجهل منك. قال :« أَلَمْ تُثْنُوا عَلَيْهِ آنِفاً ؟ » قالوا : إنا استحينا أن نقول اغتبتم صاحبكم، فجعلوا يشتمونه وهو يقول :﴿سلام عَلَيْكُمْ لاَ نَبْتَغِى الجاهلين﴾ فقال : ابن يامني، وكان من رؤساء بني إسرائيل أشهد أن عبد الله بن سلام صادق، فابسط يدك يا محمد، فبسط يده، فبايع ابن يامني مع رسول الله ﷺ فنزل :﴿الذين ءاتيناهم الكتاب مِن قَبْلِهِ﴾ إلى قوله :﴿وَمِمَّا رزقناهم يُنفِقُونَ﴾ وإلى قوله :﴿لاَ نَبْتَغِى الجاهلين﴾.