زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا سَمِعُواْ اللَّغْوَ﴾ فيه ثلاث أقوال :
احدها : الأذى والسب، قاله مجاهد.
والثاني : الشرك، قاله الضحاك.
والثالث : أنهم قوم من اليهود آمنوا، فكانوا يسمعون ما غيّر اليهود من صفة رسول الله ﷺ فيكرهون ذلك ويعرضون عنه، قاله ابن زيد. وهل هذا منسوخ، أم لا ؟ فيه قولان :
وفي قوله تعالى :﴿وَقَالُواْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ قولان :
أحدهما : لنا ديننا ولكم دينكم.
والثاني : لنا حلمنا ولكم سفهكم.
﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمُ﴾ قال الزجاج : لم يريدوا التحية، وإنما أرادوا : بيننا وبينكم المتاركة، وهذا قبل أن يؤمر المسلمون بالقتال. وذكر المفسرون أن هذا منسوخ بآية السيف.
وفي قوله تعالى :﴿لاَ نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ ثلاثة أقوال :
احدها : لا نبتغي دين الجاهلين.
والثاني : لا نطلب مجاورتهم.
والثالث : لا نريد أن نكون جهالا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى