لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿وإذ سمعوا اللغو﴾ أي القول القبيح ﴿أعرضوا عنه﴾ وذلك أن المشركين كانوا يسبون مؤمني أهل مكة ويقولون تباً لكم تركتم دينكم فيعرضون عنهم ولا يردون عليهم ﴿وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم﴾ أي لنا ديننا ولكم دينكم ﴿سلام عليكم﴾ ليس المراد منه سلام التحية ولكن سلام المتاركة والمعنى سلمتم منا لا نعارضكم بالشتم ﴿لا نبتغي الجاهلين﴾ يعني لا نحب دينكم الذي أنتم عليه. وقيل : لا نريد أن نكون من أهل الجهل والسفه وهذا قبل أن يؤمر المسلمون بالقتال ثم نسخ ذلك بالقتال.