تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿إنك لا تهدى من أحببت﴾ : وذلك أن أبا طالب بن عبد المطلب قال : يا معشر بني هاشم، أطيعوا محمدا صلى الله عليه وسلم وصدقوه تفلحوا وترشدوا. قال النبي صلى الله عليه وسلم :"يا عم، تأمرهم بالنصيحة لأنفسهم وتدعها لنفسك ؟ ". قال : فما تريد يا ابن أخي ؟ قال :" أريد منك كلمة واحدة ؛ فإنك في آخر يوم من الدنيا ؛ أن تقول : لا إله إلا الله، أشهد لك بها عند الله عز وجل". قال : يا ابن أخي، قد عملت أنك صادق ؛ ولكنى أكره أن يقال : جزع عند الموت. ولولا أن يكون عليك وعلى بني أبيك غضاضة وسبة لقلتها، ولأقررت بعينك عند الفراق ؛ لما أرى من شدة وجدك ونصيحتك ؛ ولكن سوف أموت على ملة أشياخ عبد المطلب وهاشم وعبد مناف ؛ فأنزل الله عز وجل :﴿إنك﴾ يا محمد ﴿لا تهدي من أحببت﴾ إلى الإسلام ﴿ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين﴾ آية. يقول : وهو أعلم بمن قدر له الهدى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى