الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ أي من أحببت هدايته. وقيل : من أحببته ؛ نزلت في أبي طالب.
حدّثنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي إملاءً قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن بشر، قال : حدّثنا يحيى بن سعيد، عن زيد بن كيسان، قال : حدّثني أبو حازم، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ لعمّه :" قل لا إله إلاّ الله أشهد لك بها يوم القيامة ". قال : لولا أن تعيّرني نساء قريش يقلن : إنّه حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينك. فأنزل الله سبحانه ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾، ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾.
وأخبرنا عبد الله بن حامد الوزان قال : أخبرنا مكي بن عبدان، قال : حدّثنا محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف قالا : حدّثنا عبد الرزاق قال : وأخبرنا محمد بن الحسين، قال : حدّثنا أحمد بن يوسف السلمي، قال : حدّثنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا أبو سعيد بن حمدون، قال : أخبرنا ابن الشرقي، قال : حدّثنا محمد بن يحيى، قال : حدّثنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنّه دخل على عمّه أبي طالب في مرضه الذي مات فيه وعنده أبو جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية ؛ فقال :" يا عمي ؛ قل : لا إله إلاّ الله ؛ كلمة أحاجّ لك بها عند الله ". فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أُمية : يا أبا طالب ؛ أترغب عن ملّة عبد المطلب ! فقال : بل على ملّة عبد المطلب. فأنزل الله سبحانه ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾.
﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ : أخبرني ابن فنجويه، قال : حدّثنا عبد الله بن يوسف بن أحمد ابن مالك، قال : حدّثنا محمد بن إبراهيم الطيالسي، قال : حدّثنا الحسين بن علي بن يزيد المدايني، قال : حدّثنا أبي : قال : حدّثنا الفضل بن العباس الهاشمي، قال : حدّثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، قال : حدّثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن الزهري، عن محمد بن ( جبير عن ) مطعم، عن أبيه قال : لم يستمع أحد الوحي يلقى على رسول الله ﷺ إلاّ أبو بكر الصديق، فإنّه أتى إلى النبي ﷺ فوجده يوحى إليه فسمع :﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى