البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿إنك لا تهدي﴾ من أحببت : أي لا تقدر على خلق الهداية فيه، ولا تنافي بين هذا وبين قوله :﴿وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم﴾ لأن معنى هذا : وإنك لترشد.
وقد أجمع المسلمون على أنها نزلت في أبي طالب، وحديثه مع رسول الله ﷺ، حالة أن مات، مشهور.
وقال الزمخشري : لا تقدر أن تدخل في الإسلام كل من أحببت، لأنك لا تعلم المطبوع على قلبه من غيره، ولكن الله يدخل في الإسلام من يشاء، وهو الذي علم أنه غير مطبوع على قلبه، وأن الألطاف تنفع فيه، فتقرب به ألطافه حتى يدعوه إلى القبول.
﴿وهو أعلم بالمهتدين﴾ : بالقابلين من الذين لا يقبلون.
انتهى، وهو على طريقة الاعتزال في أمر الألطاف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى