زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ قد ذكرنا سبب نزولها عند قوله :﴿مَا كَانَ للنبي وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣]. وقد روى مسلم فيما انفرد به عن البخاري من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ لعمه :" قل لا إله إلا الله ؛ أشهد لك بها يوم القيامة ". فقال : لولا أن تعيرني نساء قريش، يقلن : إنما حمله على ذلك الجزع، لأقررت بها عينك. فأنزل الله عز وجل ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾. قال الزجاج : أجمع المفسرون أنها نزلت في أبي طالب.
قوله :﴿مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ قولان : أحدهما : من أحببت هدايته. والثاني : من أحببته لقرابته.
﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء﴾ أي : يرشد لدينه من يشاء. ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ أي : من قدر له الهدى.
قوله :﴿مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ قولان : أحدهما : من أحببت هدايته. والثاني : من أحببته لقرابته.
﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء﴾ أي : يرشد لدينه من يشاء. ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ أي : من قدر له الهدى.