محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ أي لا تقدر أن تدخل في الإسلام كل من أحببت أن يدخل فيه من قومك وغيرهم ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء﴾ أي أن يهديه ؛ فيدخله في الإسلام بعنايته. ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ أي القابلين للهداية ؛ لاطلاعه على استعدادهم وكونهم غير مطبوع على قلوبهم.
تنبيه :
رواه البخاري (١) في ( صحيحه ) في تفسير هذه الآية عن سعيد بن المسيب عن أبيه ؛ قال : لما حضرت أبا طالب الوفاة جاء رسول الله ﷺ فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة. فقال : أي عم ؛ قل لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله. فقال أبو جهل وعبد الله بن أمية : أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه، ويعيدانه بتلك المقالة ؛ حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم : على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول لا إله إلا الله. قال : فقال رسول الله ﷺ : والله لأستغفرن لك ما دمت لم أنه عنك. فأنزل الله (٢) :﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾، وأنزل الله في أبي طالب ؛ فقال رسول الله ﷺ :(٣) ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾.
قال ابن كثير : وهكذا رواه مسلم (٤) في ( صحيحه )، والترمذي (٥) أيضا من حديث يزيد بن كيسان عن أبي حازم، عن أبي هريرة، والإمام أحمد من حديثه أيضا. وهكذا قال ابن عباس وابن عمر ومجاهد والشعبي وقتادة : إنها نزلت في أبي طالب حين عرض عليه الاسلام. انتهى.
وقال ابن حجر في ( فتح الباري ) : لم تختلف النقلة في أنها نزلت في أبي طالب. انتهى. وقدمنا مرارا معنى قولهم نزلت الآية في كذا. فانظر المقدمة، وغير موضع بعدها.
تنبيه :
رواه البخاري (١) في ( صحيحه ) في تفسير هذه الآية عن سعيد بن المسيب عن أبيه ؛ قال : لما حضرت أبا طالب الوفاة جاء رسول الله ﷺ فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة. فقال : أي عم ؛ قل لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله. فقال أبو جهل وعبد الله بن أمية : أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه، ويعيدانه بتلك المقالة ؛ حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم : على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول لا إله إلا الله. قال : فقال رسول الله ﷺ : والله لأستغفرن لك ما دمت لم أنه عنك. فأنزل الله (٢) :﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾، وأنزل الله في أبي طالب ؛ فقال رسول الله ﷺ :(٣) ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾.
قال ابن كثير : وهكذا رواه مسلم (٤) في ( صحيحه )، والترمذي (٥) أيضا من حديث يزيد بن كيسان عن أبي حازم، عن أبي هريرة، والإمام أحمد من حديثه أيضا. وهكذا قال ابن عباس وابن عمر ومجاهد والشعبي وقتادة : إنها نزلت في أبي طالب حين عرض عليه الاسلام. انتهى.
وقال ابن حجر في ( فتح الباري ) : لم تختلف النقلة في أنها نزلت في أبي طالب. انتهى. وقدمنا مرارا معنى قولهم نزلت الآية في كذا. فانظر المقدمة، وغير موضع بعدها.
١ أخرجه في: ٦٥ – كتاب التفسير، ٢٨ – سورة القصص، ١ – باب قوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾، حديث ٧١٧..
٢ (٩ التوبة ١١٣)..
٣ (٢٨ القصص ٥٦)ز.
٤ أخرجه في: ١ – كتاب الإيمان، حديث ٣٩ (طبعتنا)..
٥ أخرجه في: ٤٤ – كتاب التفسير، ٢٨ – سورة القصص..
٢ (٩ التوبة ١١٣)..
٣ (٢٨ القصص ٥٦)ز.
٤ أخرجه في: ١ – كتاب الإيمان، حديث ٣٩ (طبعتنا)..
٥ أخرجه في: ٤٤ – كتاب التفسير، ٢٨ – سورة القصص..