لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ أي هدايته، وقيل : أحببته لقرابته. ﴿ولكن الله يهدي من يشاء﴾ وذلك أن الله تعالى يقذف في القلب نور الهداية فينشرح الصدر للإيمان ﴿وهو أعلم بالمهتدين﴾ أي بمن قدر له الهدى. ( م ) عن أبي هريرة قال :« ( إنك لا تهدي من أحببت ) نزلت في رسول الله ﷺ ؛ حيث راود عمه أبا طالب على الإسلام. وذلك أن النبي ﷺ قال لأبي طالب عند الموت :" يا عم ؛ قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة. قال : لولا أن تعيرني قريش - يقولون إنما حمله على ذلك الجزع - لأقررت بها عينك ". ثم أنشد :
ولقد علمت بأن دين محمدمن خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذار مسبةلوجدتني سمحاً بذاك مبينا
ولكن على ملة الأشياخ عبد المطلب وعبد مناف ؛ ثم مات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى