جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
ثم بين أنهم أحقاء بأن يخافوا بأس الله لا العرب، فقال :﴿وَكَمْ(١) أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ﴾ أي : من أهلها ﴿بَطِرَتْ﴾ طغت وأشرت تلك القرية ﴿مَعِيشَتَهَا﴾ أي : في معيشتها منصوب بنزع الخافض أو مفعول بطرت بتضمين كفرت يقال : بطر فلان نعمة الله أي : استخفها وكفرها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ﴾ خاوية ﴿لَمْ تُسْكَن﴾ من السكنى ﴿مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي : إلا سكنى قليلا إذ لا يسكنها إلا المسافر حين العبور ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾ إذ لم يبق أحد منهم يرثهم
١ ولما ذكر تأمينهم وإنجائهم وتمكينهم مع أنهم قائلون معترفون بضعفهم أتبعه بما وقع من إهلاك قرى أقوياء يخاف الناس من سطوتهم فالأول ترغيب والثاني ترهيب فقال: ﴿وكم أهلكنا من قرية﴾ الآية /١٢ وجيز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى