البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
البطر : الطغيان.
هذا تخويف لأهل مكة من سوء عاقبة قوم كانوا في مثل حالهم من إنعام الله عليم بالرقود في ظلال الأمن وخفض العيش، فعظموا النعمة، وقابلوها بالأشر والبطر، فدمرهم الله وخرب ديارهم.
و ﴿معيشتها﴾ منصوب على التمييز، على مذهب الكوفيين ؛ أو مشبه بالمفعول، على مذهب بعضهم ؛ أو مفعول به على تضمين ﴿بطرت﴾ معنى فعل متعد، أي خسرت معيشتها، على مذهب أكثر البصريين ؛ أو على إسقاط في، أي في معيشتها، على مذهب الأخفش ؛ أو على الظرف، على تقدير أيام معيشتها، كقولك : جئت خفوق النجم، على قول الزجاج.
﴿فتلك مساكنهم﴾ : أشار إليها، أي ترونها خراباً، تمرون عليها كحجر ثمود، هلكوا وفنوا، وتقدم ذكر المساكن.
و ﴿تسكن﴾، فاحتمل أن يكون الاستثناء في قوله :﴿إلا قليلاً﴾ من المساكن، أي إلا قليلاً منها سكن، واحتمل أن يكون من المصدر المفهوم من قوله :﴿لم تسكن﴾ : أي إلاّ سكنى قليلاً، أي لم يسكنها إلاّ المسافر ومار الطريق.
﴿وكنا نحن الوارثين﴾ : أي لتلك المساكن وغيرها، كقوله :﴿إنا نحن نرث الأرض﴾ خلت من ساكنيها فخربت.
هذا تخويف لأهل مكة من سوء عاقبة قوم كانوا في مثل حالهم من إنعام الله عليم بالرقود في ظلال الأمن وخفض العيش، فعظموا النعمة، وقابلوها بالأشر والبطر، فدمرهم الله وخرب ديارهم.
و ﴿معيشتها﴾ منصوب على التمييز، على مذهب الكوفيين ؛ أو مشبه بالمفعول، على مذهب بعضهم ؛ أو مفعول به على تضمين ﴿بطرت﴾ معنى فعل متعد، أي خسرت معيشتها، على مذهب أكثر البصريين ؛ أو على إسقاط في، أي في معيشتها، على مذهب الأخفش ؛ أو على الظرف، على تقدير أيام معيشتها، كقولك : جئت خفوق النجم، على قول الزجاج.
﴿فتلك مساكنهم﴾ : أشار إليها، أي ترونها خراباً، تمرون عليها كحجر ثمود، هلكوا وفنوا، وتقدم ذكر المساكن.
و ﴿تسكن﴾، فاحتمل أن يكون الاستثناء في قوله :﴿إلا قليلاً﴾ من المساكن، أي إلا قليلاً منها سكن، واحتمل أن يكون من المصدر المفهوم من قوله :﴿لم تسكن﴾ : أي إلاّ سكنى قليلاً، أي لم يسكنها إلاّ المسافر ومار الطريق.
﴿وكنا نحن الوارثين﴾ : أي لتلك المساكن وغيرها، كقوله :﴿إنا نحن نرث الأرض﴾ خلت من ساكنيها فخربت.
| تتخلف الآثار عن أصحابها | حيناً ويدركها الفناء فتتبع |