زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
ثم خوفهم عذاب الأمم الخالية فقال :﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾ قال الزجاج :" معيشتها " منصوبة بإسقاط " في " والمعنى : بطرت في معيشتها، والبطر : الطغيان في النعمة. قال عطاء : عاشوا في البطر فأكلوا رزق الله وعبدوا الأصنام.
قوله تعالى :﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ قال ابن عباس : لم يسكنها إلا المسافرون ومار الطريق يوما أو ساعة، والمعنى : لم تسكن من بعدهم إلا سكونا قليلا ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ﴾ أي : لم يخلفهم أحد بعد هلاكهم في منازلهم، فبقيت خرابا غير مسكونة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى