إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
أي وكثيرٌ من أهلِ قريةٍ كانت حالُهم كحالِ هؤلاءِ في الأمنِ وخفضِ العيشِ والدَّعةِ حتَّى أشِرُوا فدمَّرنا عليهم وخرَّبنا ديارَهم ﴿فَتِلْكَ مساكنهم﴾ خاويةٌ بما ظلمُوا ﴿لَمْ تُسْكَن مّن بَعْدِهِمْ﴾ من بعدِ تدميرِهم ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾ أي إلا زماناً قليلاً إذْ لا يسكنُها إلا المارَّةُ يوماً أو بعضَ يومٍ أو لم يبقَ من يسكنُها إلا قليلاً من شؤمِ معاصيِهم ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الوارثين﴾ منهم إذ لم يخلفهم أحدٌ يتصرَّفُ تصرَّفَهم في ديارِهم وسائرِ ذاتِ أيديهم. وانتصابُ معيشتَها بنزعِ الخافضِ أو بجعلِها ظرفاً بنفسِها كقولِك : زيدٌ ظنِّي مقيمٌ أو بإضمارِ زمانٍ مضافٍ إليه أو بجعلِه مفعولاً لبطرتْ بتضمينِ معنى كفرتْ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى