تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مخبرًا عن حقارة الدنيا(١)، وما فيها من الزينة الدنيئة والزهرة الفانية بالنسبة إلى ما أعده الله لعباده الصالحين في الدار الآخرة من النعيم العظيم المقيم، كما قال :﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ [النحل: ٩٦]، وقال :﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأبْرَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨]، وقال :﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مَتَاعٌ﴾ [الرعد: ٢٦]، وقال :﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [الأعلى: ١٦، ١٧]، وقال رسول الله ﷺ :" والله ما الدنيا في الآخرة، إلا كما يَغْمِس أحدكم إصبعه في اليم، فَلْينظُر ماذا يرجع إليه " (٢).
[ وقوله ](٣) :﴿أَفَلا يَعْقِلُونَ﴾ (٤) أي : أفلا يعقل مَنْ يقدم الدنيا على الآخرة ؟.
١ - في ت :"عن الحياة الدنيا وحقارتها"..
٢ - رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٨٥٨) من حديث المستورد بن شداد رضي الله عنه..
٣ - زيادة من ف، أ..
٤ - في ف، أ :"تعقلون"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى