البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿وما أوتيتم من شيء﴾ : أي حسن يسركم وتفخرون به، ﴿فمتاع الحياة الدنيا وزينتها﴾ : تمتعون أياماً قلائل، ﴿وما عند الله﴾ : من النعيم الدائم الباقي المعد للمؤمنين، ﴿خير﴾.
من متاعكم، ﴿أفلا تعقلون﴾ : توبيخ لهم.
وقرأ أبو عمرو : يعقلون، بالياء، إعراض عن خطابهم وخطاب لغيرهم، كأنه قال : انظروا إلى هؤلاء وسخافة عقولهم.
وقرأ الجمهور : بالتاء من فوق، على خطابهم وتوبيخهم، في كونهم أهملوا العقل في العاقبة.
ونسب هذه القراءة أبو علي في الحجة إلى أبي عمرو وحده، وفي التحرير والتحبير بين الياء والتاء، عن أبي عمرو.
وقرىء : متاعاً الحياة الدنيا، أي يمتعون متاعاً في الحياة الدنيا، فانتصب الحياة الدنيا على الظرف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى