تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا﴾ [ ٦٠ ] قال : من أخذ من الدنيا بشهوة منه حرمه الله في الدنيا والآخرة ما هو خير منها، ومن أخذ منها لضرورة دخلت بنفسه أو لحق لزمه لم يحرم ما هو خير في الدنيا، لذة العبادة ومحبة الحق عز وجل، وفي الآخرة الدرجات العلى(١). وقيل لعامر بن عبد قيس(٢) : لقد رضيت من الدنيا باليسير. قال : أفلا أخبركم بمن رضي بدون ما رضيت ؟ قالوا : بلى. قال : من رضي الدنيا حظا من الآخرة(٣).
١ - ورد مثل هذا القول في نوادر الأصول ٤/١٨٦..
٢ - عامر بن عبد الله، المعروف بابن عبد قيس العنبري (... نحو ٥٥ هـ): تابعي. أول من عرف بالنسك من عباد التابعين بالبصرة. تلقن القرآن من أبي موسى الأشعري. (الحلية ٢/٨٧)..
٣ - كتاب الزهد لابن أبي عاصم ص ٢٢٨؛ ونسب هذا القول إلى داود الطائي في الحلية ٧/٣٥٣؛ وصفوة الصفوة ٣/١٤١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى