إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَمَا أُوتِيتُم مّن شَيْء﴾ من أمور الدُّنيا ﴿فمتاع الحياة الدنيا وَزِينَتُهَا﴾ أي فهو شيءٌ شأنه أنْ يتمتَّعَ ويتزينَ به أياماً قلائل ﴿وَمَا عِندَ الله﴾ وهو الثَّوابُ ﴿خَيْرٌ﴾ في نفسِه من ذلك لأنَّه لذَّةٌ خالصةٌ عن شوائبِ الألم وبهجةٌ كاملة عارية عن سِمةِ الهمِّ ﴿وأبقى﴾ لأنَّه أبديّ ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ ألا تتفكرونَ فلا تعقلون هذا الأمرَ الواضحَ فتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خيرٌ. وقرئ بالياءِ على الالتفات المبنيِّ على اقتضاء سوء صنيعهم الإعراضَ عن مخاطبتِهم.