لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله عز وجل ﴿وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها﴾ أي تتمتعون بها أيام حياتكم ثم هي إلى فناء وانقضاء ﴿وما عند الله خير وأبقى﴾ لأن منافع الآخرة خالصة عن الشوائب وهي دائماً غير منقطعة ومنافع الدنيا كالذرة بالقياس إلى البحر العظيم ﴿أفلا تعقلون﴾ أي أن الباقي خير من الفاني وقيل من لم يرجح الآخرة على الدنيا فليس بعاقل. ولهذا قال الشافعي : من أوصى بثلث ماله لأعقل الناس صرف ذلك الثلث إلى المشتغلين بطاعة الله لأن أعقل الناس من أعطي القليل وأخذ الكثير وما هم إلا المشتغلون بطاعة الله تعالى.