تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٦٢-٦٦ } ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾
هذا إخبار من اللّه تعالى، عما يسأل عنه الخلائق يوم القيامة، وأنه يسألهم عن أصول الأشياء، وعن عبادة اللّه وإجابة رسله، فقال :﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾ أي : ينادي من أشركوا به شركاء يعبدونهم، ويرجون نفعهم، ودفع الضرر عنهم، فيناديهم، ليبين لهم عجزها وضلالهم، ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ﴾ وليس للّه شريك، ولكن ذلك بحسب زعمهم وافترائهم، ولهذا قال :﴿الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ فأين هم، بذواتهم، وأين نفعهم وأين دفعهم ؟
ومن المعلوم أنه(١)  يتبين لهم في تلك الحال، أن الذي عبدوه، ورجوه باطل، مضمحل في ذاته، وما رجوا منه، فيقرون على أنفسهم بالضلالة والغواية.
١ - في ب: أنهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى