التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم حكى - سبحانه - جانبا من أقوال المشركين يوم القيامة، ومن أحوالهم السيئة، ورد أمرهم وأمر غيرهم إليه وحده - عز وجل- فقال :﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ...﴾.
الظرف فى قوله - سبحانه - :﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾ منصوب بفعل مقدر، ونداؤهم نداء إهانة وتحفير. والنداء صادر عن الله - تعالى -.
أى : واذكر - أيها المخاطب - لتتعظ وتعتبر، حال أولئك الظالمين، يوم يناديهم الله - تعالى - فيقول لهم :﴿أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أى : أين شركائى الذين كنتم فى الدنيا تزعمونهم شركائى، لكى ينصروكم أو يدفعوا عنكم العذاب.
فمفعولا ﴿تَزْعُمُونَ﴾ محذوفان، لدلالة الكلام عليهما. والمقصود بهذا الاستهفام ﴿أَيْنَ شُرَكَآئِيَ﴾ الخزى والفضيحة، إذ من المعلوم أنه لا شركاء لله - تعالى - لا فى ذاته ولا فى صفاته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى