البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
لما ذكر أن الممتعين في الدنيا يحضرون إلى النار، ذكر شيئاً من أحوال يوم القيامة، أي واذكر حالهم يوم يناديهم الله، ونداؤه إياهم يحتمل أن يكون بواسطة وبغير واسطة ؛ ﴿فيقول أين شركائي﴾ ؟ أي على زعمكم، وهذا الاستفهام على جهة التوبيخ والتقريع ؛ والشركاء هم من عبدوه من دون الله، من ملك، أو جنّ، أو إنس، أو كوكب، أو صنم، أو غير ذلك.
ومفعولا ﴿تزعمون﴾ محذوفان، أحدهما العائد على الموصول، والتقدير : تزعمونهم شركاء.
ولما كان هذا السؤال مسكتاً لهم، إذ تلك الشركاء التي عمدوها مفقودون، هم أوجدوا هم في الآخرة حادوا عن الجواب إلى كلام لا يجدي.
ومفعولا ﴿تزعمون﴾ محذوفان، أحدهما العائد على الموصول، والتقدير : تزعمونهم شركاء.
ولما كان هذا السؤال مسكتاً لهم، إذ تلك الشركاء التي عمدوها مفقودون، هم أوجدوا هم في الآخرة حادوا عن الجواب إلى كلام لا يجدي.