مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون، قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون، وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون، ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين، فعميت عليهم الأنباء يومئذ فهم لا يتساءلون﴾
اعلم أنه سبحانه وتعالى ذكر في هذه الآية أنه يسأل الكفار يوم القيامة عن ثلاثة أشياء :
أحدها : قوله :﴿ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون﴾ لما ثبت أن الكفار يوم القيامة قد عرفوا بطلان ما كانوا عليه وعرفوا صحة التوحيد والنبوة بالضرورة فيقول لهم أين ما كنتم تعبدونه وتجعلونه شريكا في العبادة وتزعمون أنه يشفع ؟ أين هو لينصركم ويخلصكم من هذا الذي نزل بكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى