المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم أخبر تعالى أنه يقال للكفرة العابدين للأصنام الذين اعتقدوهم آلهة ﴿ادعوا شركاءكم﴾ أي الأصنام التي كنتم تزعمون أنهم شركاء الله، وأضاف الشركاء إليهم لما كان ذلك الاسم بزعمهم ودعواهم، فيهذا القول من الاختصاص أضاف الشركاء إليهم، ثم أخبر أنهم دعوهم فلم يكن في الجمادات ما يجيب ورأى الكفار العذاب، وقوله تعالى :﴿لو أنهم كانوا يهتدون﴾ ذهب الزجاج وغيره من المفسرين إلى أن جواب ﴿لو﴾ محذوف تقديره لما نالهم العذاب ولما كانوا في الدنيا عابدين للأصنام ففي الكلام على هذا التأويل تأسف عليهم، وذلك محتمل مع تقديرنا الجواب لما كانوا عابدين للأصنام وفي مع تقديرنا الجواب لما نالهم العذاب نعمة منا، وقالت فرقة ﴿لو﴾ متعلقة بما قبلها تقديره فودّوا ﴿لو أنهم كانوا يهتدون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى