تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ٦٤ ] [ وقوله تعالى ](١) ﴿وقيل﴾ لكفار بني آدم :﴿ادعوا شركاءكم﴾ يقول : سلوا الآلهة التي سميتموها آلهة، ﴿فدعوهم﴾ أي سألوهم، فلم تجبهم(٢) الآلهة بأنها آلهة، وقوله :﴿أين شركائي الذين كنتم تزعمون﴾ في الدنيا أن معي شركاء على ما ذكرنا من قبل، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وقيل ادعوا شركاءكم﴾ [ يحتمل ](٣) ﴿شركاءكم﴾ في الخلقة، و﴿شركاءكم﴾ في العبادة : ادعوهم [ ليشفعوا لكم، ويقربوكم ](٤) إلى الله على ما زعمتم في الدنيا ﴿فدعوهم فلم يستجبوا لهم﴾ أي لم يشفعوا لهم، ولم يستجيبوا، لما لم يجعل في وسعهم الإجابة لهم واجبا كائنا في الآخرة.
وقوله تعالى :﴿ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون﴾ تأويله [ في وجوه :
أحدهما : لو رأوا ](٥) العذاب في الدنيا لكانوا يهتدون، ولكن لم يروه. هذا وجه.
ووجه آخر : أنهم لم يصدقوا بالعذاب في الدنيا، ولو صدقوه لاهتدوا مخافة نزول العذاب بهم.
والثالث : لو أنهم كانوا مهتدين في الدنيا ما رأوا العذاب في الآخرة، والله أعلم.
١ - ساقطة من الأصل وم..
٢ - من م، في الأصل: يجيبوا..
٣ - من م، ساقطة من الأصل..
٤ - في الأصل وم: ليشفعوكم ويقربكم..
٥ - في الأصل: أي رأى، في م: أي رأوا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى