التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم وجه - سبحانه - إليهم نداء آخر لا يقل عن سابقه فى فضيحتهم وتقريعهم فقال - تعالى - : ويوم يناديهم فيقول :﴿مَاذَآ أَجَبْتُمُ المرسلين﴾
أى : واذكر - أيها العاقل - حال هؤلاء الكافرين يوم يناديهم المنادى من قبل الله - عز وجل - فيقول لهم : ما الذى أجبتم به رسلكم عندما أمروكم بإخلاص العبادة لله - تعالى - ونهوكم عن الإشراك والكفر ؟
فالمقصود من السؤال الأول : توبيخهم على إشراكهم، والمقصود من السؤال الثانى، توبيخهم على تكذيبهم لرسلهم، ولذا وقفوا من هذه الأسئلة موقف الحائر المذهول المكروب، كما قال - تعالى - :﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنبآء يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى