تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ : النداء الأول عن سؤال التوحيد، وهذا فيه إثبات النبوات : ماذا كان جوابكم للمرسلين إليكم ؟ وكيف كان حالكم معهم ؟ وهذا كما يُسأل العبد في قبره : مَنْ ربك ؟ ومَنْ نبيك ؟ وما دينك(١) ؟ فأما المؤمن فيشهد أنه لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبد الله(٢) ورسوله. وأما الكافر فيقول : هاه. . هاه. لا أدري ؛ ولهذا لا جواب له يوم القيامة غير السكوت ؛ لأن مَنْ كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ولهذا قال تعالى :﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ﴾.
١ - في أ :"من نبيكم وما دينكم"..
٢ - في ف، أ :"عبده"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى