محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٥ من سورة القصص في ٩٠ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٥ من سورة القصص

٩٠ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنبَآءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ويوم ينادي الله هؤلاء المشركين، فيقول لهم ماذَا أجَبْتُمُ المُرْسَلِينَ فيما أرسلناهم به إليكم، من دعائكم إلى توحيدنا، والبراءة من الأوثان والأصنام فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْباءُ يَوْمَئِذٍ يقول : فخفيت عليهم الأخبار، من قولهم : قد عَمِي عني خبر القوم : إذا خفي. وإنما عُنِي بذلك أنهم عميت عليهم الحجة، فلم يدرُوا ما يحتجون، لأن الله تعالى قد كان أبلغ إليهم في المعذرة، وتابع عليهم الحجة، فلم تكن لهم حجة يحتجون بها، ولا خبر يُخْبرون به، مما تكون لهم به نجاة ومَخْلَص. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْباءُ قال : الحجج، يعني الحجة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْباءُ قال : الحجج.
قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، في قوله وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ماذَا أجَبْتُمُ المُرْسَلِينَ قال : بلا إله إلاّ الله، التوحيد.
وقوله : فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ بالأنساب والقرابة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد فهُمْ لا يَتَساءَلُونَ قال : لا يتساءلون بالأنساب، ولا يتماتّون بالقرابات، إنهم كانوا في الدنيا إذا التقوا تساءلوا وتماتّوا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد فَهُمْ لا يتَساءَلونَ قال : بالأنساب. وقيل معنى ذلك : فعَمِيت عليهم الحجج يومئذٍ، فسكتوا، فهم لا يتساءلون في حال سكوتهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
نزلت في حمزة وأبي جهل.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٦٢) قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (٦٣)﴾
يقول تعالى ذكره: ويوم ينادي ربّ العزّة الذين أشركوا به الأنداد والأوثان في الدنيا، فيقول لهم: (أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ) أنهم لي في الدنيا شركاء (قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ) يقول: قال الذين وجب عليهم غضب الله ولعنته، وهم الشياطين الذين كانوا يغوون بني آدم: (رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا).
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، في قوله: (هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا) قال: هم الشياطين.
وقوله: (تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ) يقول: تبرأنا من ولايتهم ونصرتهم إليك (مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ) يقول: لم يكونوا يعبدوننا.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (٦٤)﴾
يقول تعالى ذكره: وقيل للمشركين بالله الآلهة والأنداد في الدنيا: (ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ) الذين كنتم تدعون من دون الله (فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ) يقول: فلم يجيبوهم (وَرَأَوُا الْعَذَابَ) يقول: وعاينوا العذاب (لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ) يقول: فودّوا حين رأوا العذاب لو أنهم كانوا في الدنيا مهتدين للحقّ.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (٦٥) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ (٦٦)﴾

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
المراد بقوله: حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا أَيْ أَصْلِهَا وَعَظِيمَتِهَا كَأُمَّهَاتِ الرَّسَاتِيقِ وَالْأَقَالِيمِ، حَكَاهُ الزمخشري وابن الجوزي وغيرهما، وليس ببعيد.

[سورة القصص (٢٨) : الآيات ٦٠ الى ٦١]

وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى أَفَلا تَعْقِلُونَ (٦٠) أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٦١)
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ حَقَارَةِ الدُّنْيَا، وَمَا فِيهَا مِنَ الزِّينَةِ الدَّنِيئَةِ، وَالزَّهْرَةِ الْفَانِيَةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا أَعَدَّهُ اللَّهُ لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ مِنَ النعيم العظيم المقيم، كما قال تَعَالَى:
مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ [النَّحْلِ: ٩٦] وَقَالَ: وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ [آلِ عِمْرَانَ: ١٩٨] وَقَالَ: وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ [الرعد: ٢٦] وقال تَعَالَى: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى الْأَعْلَى: ١٦- ١٧] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «والله ما الحياة الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَا يَغْمِسُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ، فَلْيَنْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ» «١».
وقوله تعالى: أَفَلا تَعْقِلُونَ أَيْ أَفَلَا يَعْقِلُ مَنْ يُقَدِّمُ الدُّنْيَا عَلَى الآخرة. وقوله تَعَالَى:
أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ يقول تعالى: أَفَمَنْ هُوَ مُؤْمِنٌ مُصَدِّقٌ بِمَا وَعَدَهُ اللَّهُ على صالح الأعمال مِنَ الثَّوَابِ الَّذِي هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ لَا مَحَالَةَ، كَمَنْ هُوَ كَافِرٌ مُكَذِّبٌ بِلِقَاءِ اللَّهِ وَوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ، فَهُوَ مُمَتَّعٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أَيَّامًا قَلَائِلَ ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: مِنَ الْمُعَذَّبِينَ. ثُمَّ قَدْ قِيلَ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي أَبِي جَهْلٍ. وَقِيلَ فِي حَمْزَةَ وَعَلِيٍّ وَأَبِي جَهْلٍ، وَكِلَاهُمَا عن مجاهد، الظاهر أَنَّهَا عَامَّةٌ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ ذَلِكَ الْمُؤْمِنِ حِينَ أَشْرَفَ عَلَى صَاحِبِهِ وَهُوَ في الدرجات، وذاك في الدركات، فقال: وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ [الصَّافَّاتِ: ٥٧] وَقَالَ تَعَالَى: وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ [الصافات:
١٥٨].

[سورة القصص (٢٨) : الآيات ٦٢ الى ٦٧]

وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٦٢) قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ مَا كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ (٦٣) وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذابَ لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ (٦٤) وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (٦٥) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَساءَلُونَ (٦٦)
فَأَمَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (٦٧)
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّا يُوَبِّخُ بِهِ الْكُفَّارَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ: أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ يَعْنِي أَيْنَ الْآلِهَةُ الَّتِي كُنْتُمْ تَعْبُدُونَهَا فِي الدَّارِ الدُّنْيَا مِنَ الأصنام
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٢٨، ٢٢٩.
وَالْأَنْدَادِ، هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ؟ وَهَذَا عَلَى سبيل التقريع والتهديد، كَمَا قَالَ تَعَالَى:
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [الْأَنْعَامِ: ٩٤].
وَقَوْلُهُ: قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ يعني الشَّيَاطِينِ وَالْمَرَدَةِ وَالدُّعَاةِ إِلَى الْكُفْرِ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ فشهدوا عليهم أنه أَغْوَوْهُمْ فَاتَّبَعُوهُمْ ثُمَّ تَبَرَّءُوا مِنْ عِبَادَتِهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا [مريم: ٨١- ٨٢] وقال تعالى: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ [الأحقاف: ٥- ٦].
وقال الخليل عَلَيْهِ السَّلَامُ لِقَوْمِهِ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً [العنكبوت: ٢٥] الآية، وقال الله تَعَالَى: إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ- إلى قوله- وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ [الْبَقَرَةِ: ١٦٦- ١٦٧] وَلِهَذَا قَالَ: وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ أَيْ لِيُخَلِّصُوكُمْ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ كَمَا كُنْتُمْ تَرْجُونَ مِنْهُمْ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذابَ أَيْ وَتَيَقَّنُوا أَنَّهُمْ صَائِرُونَ إِلَى النَّارِ لَا مَحَالَةَ.
وَقَوْلُهُ: لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ أَيْ فَوَدُّوا حِينَ عَايَنُوا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً [الْكَهْفِ: ٥٢- ٥٣]. وَقَوْلُهُ: وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ النِّدَاءُ الْأَوَّلُ عَنْ سُؤَالِ التَّوْحِيدِ، وَهَذَا فِيهِ إِثْبَاتُ النُّبُوَّاتِ، مَاذَا كَانَ جَوَابُكُمْ لِلْمُرْسَلِينَ إِلَيْكُمْ، وَكَيْفَ كَانَ حَالُكُمْ مَعَهُمْ؟ وَهَذَا كَمَا يُسْأَلُ الْعَبْدُ فِي قَبْرِهِ: مَنْ رَبُّكَ، وَمَنْ نَبِيُّكَ، وَمَا دِينُكَ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَشْهَدُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَقُولُ: هَاهَ هَاهَ لَا أَدْرِي، وَلِهَذَا لَا جَوَابَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ السُّكُوتِ، لِأَنَّ مَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى، فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ قال مُجَاهِدٌ:
فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَجُ، فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ بِالْأَنْسَابِ. وَقَوْلُهُ فَأَمَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً أَيْ فِي الدُّنْيَا فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ أي يوم القيامة وعسى مِنَ اللَّهِ مُوجِبَةٌ، فَإِنَّ هَذَا وَاقِعٌ بِفَضْلِ الله ومنته لا محالة.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ هل صدقتموهم، [ واتبعتموهم ] أم كذبتموهم وخالفتموهم ؟
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦٢-٦٦} ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ * قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ * وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ﴾.
هذا إخبار من الله تعالى، عما يسأل عنه الخلائق يوم القيامة، وأنه يسألهم عن أصول الأشياء، وعن عبادة الله وإجابة رسله، فقال: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾ أي: ينادي من أشركوا به شركاء يعبدونهم، ويرجون نفعهم، ودفع الضرر عنهم، فيناديهم، ليبين لهم عجزها وضلالهم، ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ﴾ وليس لله شريك، ولكن ذلك بحسب زعمهم وافترائهم، ولهذا قال: ﴿الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ فأين هم، بذواتهم، وأين نفعهم وأين دفعهم؟
ومن المعلوم أنه (١) يتبين لهم في تلك الحال، أن الذي عبدوه، ورجوه باطل، مضمحل في ذاته، وما رجوا منه، فيقرون على أنفسهم بالضلالة والغواية.
ولهذا ﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ الرؤساء والقادة، في الكفر والشر، مقرين بغوايتهم وإغوائهم: ﴿رَبَّنَا هَؤُلاءِ﴾ التابعون ﴿الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ أي: كلنا قد اشترك في الغواية، وحق عليه كلمة العذاب.
﴿تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ﴾ من عبادتهم، أي: نحن برآء منهم ومن عملهم. ﴿مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ وإنما كانوا يعبدون الشياطين.
﴿وَقِيلَ﴾ لهم: ﴿ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ﴾ على ما أملتم فيهم من النفع فأمروا بدعائهم في ذلك الوقت الحرج، الذي يضطر فيه العابد إلى من عبده.
﴿فَدَعَوْهُمْ﴾ لينفعوهم، أو يدفعوا عنهم من عذاب الله من شيء. ﴿فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ﴾ فعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين مستحقين للعقوبة، ﴿وَرَأَوُا الْعَذَابَ﴾ الذي سيحل بهم عيانا، بأبصارهم بعد ما كانوا مكذبين به، منكرين له.
﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ﴾ أي: لما حصل عليهم ما حصل، ولهدوا إلى صراط الجنة، كما اهتدوا في الدنيا، ولكن لم يهتدوا، فلم يهتدوا.
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ هل صدقتموهم، [واتبعتموهم] أم كذبتموهم وخالفتموهم؟
﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ﴾ أي: لم يحيروا عن هذا السؤال جوابا، ولم يهتدوا إلى الصواب.
ومن المعلوم أنه لا ينجى في هذا الموضع إلا التصريح بالجواب الصحيح، المطابق لأحوالهم، من أننا أجبناهم بالإيمان والانقياد، ولكن لما علموا تكذيبهم لهم وعنادهم لأمرهم، لم ينطقوا بشيء، ولا يمكن أن يتساءلوا ويتراجعوا بينهم في ماذا يجيبون به، ولو كان كذبا.
(١) في ب: أنهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٠ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٦٥ من سورة القصص

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة القصص (٢٨) : آية ٦١]

أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٦١)
قال مجاهد: أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ حمزة بن عبد المطلب كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا أبو جهل بن هشام.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٦٤]

وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذابَ لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ (٦٤)
وَرَأَوُا الْعَذابَ لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ. قال أبو إسحاق: جواب «لو» محذوف، والمعنى: لو أنّهم كانوا يهتدون لما اتّبعوهم، ولما رأوا العذاب، وقال غيره: التقدير:
لو أنهم كانوا يهتدون لأنجاهم الهدى ولما صاروا إلى العذاب.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٦٦]

فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ (٦٦)
فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ أي تحيّروا فلم يدروا ما يجيبون به لمّا سئلوا، فقيل لهم: ماذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ [القصص: ٦٥].

[سورة القصص (٢٨) : آية ٦٨]

وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٨)
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ قال علي بن سليمان: هذا وقف التمام ولا يجوز أن يكون «ما» في موضع نصب بيختار لأنها لو كانت في موضع نصب لم يعد عليها شيء قال: وفي هذا رد على القدرية، وقال أبو إسحاق: «ويختار» هذا وقف التمام المختار، قال: ويجوز أن يكون «ما» في موضع نصب بيختار، ويكون المعنى ويختار الذي كان لهم فيه الخير.

[سورة القصص (٢٨) : الآيات ٧١ الى ٧٢]

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ (٧١) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ (٧٢)
أَفَلا تَسْمَعُونَ أي أفلا تقبلون، وبعده أَفَلا تُبْصِرُونَ أي أفلا تتبيّنون هذا.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٧٥]

وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (٧٥)
وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً قيل معناه من كلّ قرن وفي كل أمة قوم يكونون عدولا يشهدون على الناس يوم القيامة بأعمالهم. فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ أي حجّتكم بما كنتم تدينون به فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ أي أنّ الحق ما في الدنيا. وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ أي ما كانوا يدعون من دون الله، وقد قال جلّ وعزّ قبل هذا: وَقِيلَ ادْعُوا
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦٥ من سورة القصص

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

يُنَادِيهِمْ

(يُنَادِيهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(يُنَادِيهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

(يُنَادِيهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٥ من سورة القصص

موضوع واحد تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦ أقوال
١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين﴾، قال: بلا إله إلا الله؛ التوحيد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٩٧.
٢
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿ويوم يناديهم﴾ يعني: المشركين، ﴿فيقول ماذا أجبتم المرسلين﴾ يستفهمهم، يَحْتَجُّ عليهم، وهو أعلم بذلك، ولا يسأل العبادَ عن أعمالهم إلا اللهُ وحده١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٠٥.
٣
عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: «ما مِن أحد إلا سيخلو اللهُ به كما يخلو أحدُكم بالقمر ليلة البدر، فيقول: يا ابن آدم، ما غرَّك بي؟ يا ابن آدم، ماذا عمِلْتَ فيما [علمت]؟ يا ابن آدم، ماذا أجبت المرسلين؟»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ١‏/‏١٤٢-١٤٣ (٤٤٩) مختصرًا، وفي الكبير ٩‏/‏١٨٢ (٨٨٩٩) واللفظ له، موقوفًا. قال الطبراني في الأوسط: «لم يرو هذا الحديثَ عن هلال الوزان إلا شريك، تفرد به إسحاق بن عبد الله». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٤٧ (١٨٣٧٧): «رواه الطبراني في الكبير موقوفًا، وروى بعضه في الأوسط مرفوعًا، ورجال الكبير رجال الصحيح غير شريك بن عبد الله وهو ثقة، وفيه ضعف، ورجال الأوسط فيهم شريك أيضًا وإسحاق بن عبد الله التميمي، وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح».
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ويوم﴾، قال: يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٠.
٥
عن قتادة بن دعامة، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٠.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم يناديهم﴾ يقول: ويوم يسألهم، يعني: كفار مكة يسألهم الله عزوجل: ﴿فيقول ماذا أجبتم المرسلين﴾ في التوحيد؟١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٥٣.
التفسير بالمأثور لسورة القصص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٥ من سورة القصص

٣ وقفات في هذه الآية

  • ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين " هيّئ جواباً عندما تسمع النـداء من الله يوم العرض .. ماذا أجبتم ؟ - ابن القيم

    — نايف الفيصل

  • {ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين}؟ هذا هو السؤال الذي سيسمعه كل واحد منا حين يقف بين يدي ربه فلنعد له جوابًا ننجو

    — مجالس التدبر

  • آية (65): * ورتل القرآن ترتيلاً : (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (65)) أُنظر إلى هذا السؤال كم يحمل في ثناياه من التهويل والترويع للمسؤولين. فالسائل سبحانه وتعالى يعلم ماذا أجابوا ولكنهم مذهولون (فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنبَاء يَوْمَئِذٍ (66)) وندّت عنهم الإجابات ووقفوا صامتين ذاهلين لا ينبسون ببنت شفة. فلتحرص على أن تكون إجابتك يوم السؤال عن موقفك من دعوة نبيك إجابة تعتزّ بها لتكون من الناجين.

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

ترجمات معاني الآية ٦٥ من سورة القصص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(65) And [mention] the Day He will call them and say, "What did you answer the messengers?"
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال