تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
لماذا استخدم هنا ( عسى ) الدالة على الرجاء بعد أن قال ﴿من تاب وآمن وعمل صالحا.. ٦٧﴾[ القصص ] ولم يقل : يكون من المفلحين فيقطع لهم بالفلاح ؟
قالوا : لأنه ربما تاب، لكن عسى أن يستمر على توبته ليستديم الفلاح أو نقول أن ( عسى ) من الله تدل على التحقيق، وسبق أن قلنا : إن الرجاءات على درجات : فالرجاء في المتكلم أقوى من الرجاء في الغائب، فإن كان الرجاء في الله فهو أقوى الرجاءات كلها.
لذلك يقول سبحانه في خطابه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم :﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا٧٩﴾[ الإسراء ] فأي رجاء أقوى من الرجاء في الله ؟
إذن :( عسى ) رجاء حين تصدر ممن لا يملك إنفاذ المرجو، وتحقيق حين تصدر ممن يملك إنفاذ المرجو، وهو الحق سبحانه وتعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى