فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ ( ٦٧ ) وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( ٦٨ ) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ( ٦٩ ) وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( ٧٠ ) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء أَفَلَا تَسْمَعُونَ ( ٧١ )﴾
﴿فأما من تاب﴾ من الشرك ﴿وآمن﴾ وصدق بتوحيد الله ﴿وعمل صالحا﴾ أي أدى الفرائض ﴿فعسى أن يكون من المفلحين﴾ أي الناجين بوعد الله الفائزين بمطالبهم من سعادة الدارين، وعسى وإن كانت في الأصل للرجاء فهي من الله واجب على ما هو عادة الكرام، وقيل : إن الترجي هو من قبل التائب المذكور لا من جهة الله سبحانه، أي فليتوقع الفلاح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى