تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ٦٧ ] وقوله تعالى :﴿فأما من تاب وآمن وعمل صالحا﴾ أي فأما من رجع عما كان فيه من الشرك والكفر ﴿وآمن﴾ بالذي دعاهم الرسل، وأجابهم ﴿وعمل صالحا﴾ في ما بينه وبين ريه ﴿فعسى أن يكون من المفلحين﴾ يحتمل رجوع ﴿فعسى﴾ إلى ذلك الرجل الذي نعته [ بقوله :﴿فأما من تاب وآمن﴾ الآية ](١) على رجاء القبول والفلاح ؛ يفعل ما يفعل من التوبة والعمل الصالح.
[ ويحتمل ](٢) أن يقال ما قال أهل التأويل : إن : عسى من الله واجب ؛ وهو ما ذكرنا أن كل استفهام كان من الله فهو على اللزوم والوجوب. فعلى ذلك حرف : لعل، وإن كان حرف شك في الظاهر، فهو من الله على الوجوب واليقين.
قال أبو معاذ : الفلاح في كلام العرب البقاء، ويقال : النجاة، وقد ذكرنا في غير موضع.
١ - من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: يقول..
٢ - في الأصل وم: أو..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى