البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وجملة أرأيتم الثانية هي جملة الاستفهام، والعائد على الليل محذوف تقديره : من إله غير الله يأتيكم بضياء بعده، ولا يلزم في باب التنازع أن يستوي المتنازعان في جهة التعدي مطلقاً، بل قد يختلف الطلب، فيطلبه هذا على جهة الفاعلية، وهذا على جهة المفعولية، وهذا على جهة المفعول، وهذا على جهة الظرف.
وكذلك أرأيتم ثاني مفعولية جملة استفهامية غالباً، وثاني جعل إن كانت بمعنى صير لا يكون استفهاماً، وإن كانت بمعنى خلق وأوجد وانتصب ما بعد مفعولها، كان ذلك المنتصب حالاً.
و ﴿سرمداً﴾، قيل : من السرمد، فميمه زائدة، ووزنه فعمل، ولا يزاد وسطاً ولا آخراً بقياس، وإنما هي ألفاظ تحفظ مذكورة في علم التصريف.
﴿أفلا تبصرون﴾ ؟ لأن غيرك يبصر من منفعة الظلام ما تبصره أنت من السكون ونحوه، قال الزمخشري.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى