تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿*إن قارون كان من قوم موسى﴾ كان ابن عمه، أخي أبيه ﴿فبغى عليهم﴾ كان عاملا لفرعون ؛ فتعدى عليهم وظلمهم ﴿وآتيناه من الكنوز﴾ أي : من الأموال ؛ يعني قارون ﴿ما إن مفاتحه﴾ يعني : مفاتح خزائنه ؛ في تفسير بعضهم ﴿لتنوء بالعصبة﴾ أي : لتثقل العصبة ﴿أولي القوة﴾ يعني : الشدة ؛ وهم ها هنا أربعون رجلا.
قال محمد : يقال : نأت بالعصبة ؛ أي : مالت بها، وأنأت العصبة ؛
أي : أمالتها.
قوله ﴿لا تفرح﴾ لا تبطر ﴿إن الله لا يحب الفرحين( ٧٦ )﴾ يعني : البطرين، وهم المشركون الذين لا ( يشركون ) الله فيما أعطاهم.
قال محمد : من الفرح ما يكون معناه : الأشر والبطر. قال الشاعر : وليست بمفراح إذا الدهر سرني *** ولا جازع من صرفه المتحول يقول : لست بأشر ولا بطر، ليس هو من الفرح الذي معناه السرور.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى